بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ١١٦ - ما ورد عن أهلّ السنة و الجماعة
و إني لقيوم على كلّ قيّم # محيط بكلّ العالمين عليم
ثمّ قال: لو شئت لأوقرت من تفسير الفاتحة سبعين بعيرا. ثم قال:
(ق) و القرآن المجيد كلمات خفيّات الأسرار، و عبارات جليلات الآثار، و ينابيع عوارف القلوب من لطائف مشكاة الغيوب، لمحات العواقب كالنجوم الثواقب، نهاية المفهوم، بداية العلوم، الحكمة ضالة كلّ حكيم سبحان القديم يفتح الكتاب و يقرأ الجواب يا أبا العباس أنت إمام الناس سبحان من يحيي الأرض بعد موتها. و يرد الولايات إلى بيوتها يا منصور تقدّم إلى أبناء السور ذلك تقدير العزيز العليم [١] .
ينابيع المودة:
قال و أشار إلى أصحاب المهدي بقوله: ألا بأبي و أمّي هم من عدة أسمائهم في السماء معروفة، و في الأرض مجهولة ألا فتوقّعوا من إدبار أموركم و إنقطاع وصلكم و إستعمال صغاركم ذاك حيث تكون ضربة السيف على المؤمن أهون من درهم من حاله حيث تسكرون من غير شراب بل من النعمة و النعيم، و تحلفون من غير إضطرار، و تكذبون من غير إحراج ذاك إذا عضّكم البلاء كما يعضّ المقتب غارب البعير، ما أطول هذا العناء و أبعد هذا الرجاء [٢] .
بيان:
إستعمال الصغار كناية عن رئاستهم و سلطنتهم، و الإحراج الإلجاء، و القتب بالتّحريك رحل البعير صغير على قدر السنام، و الغارب الكاهل أو ما بين السنام و العنق.
[١] ينابيع المودة للقندوزي ج ٢، ص ٤٨٦، ط، قم الشريف الرضي.
[٢] ينابيع المودة ج ٢، ص ٥٢٤، باب ٥٤. ط، قم الشريف الرضي.