بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٨٧ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
المشرق عند الفجر: يا أهل الهدى اجتمعوا، و ينادي من قبل المغرب بعد ما يغيب الشّفق: يا أهل الباطل اجتمعوا، و من الغد عند الظّهر تتلوّن الشّمس و تصفّر فتصير سوداء مظلمة، و يوم الثّالث يفرّق اللّه بين الحقّ و الباطل، و تخرج دابّة الأرض، و تقبل الرّوم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية، فيبعث اللّه الفتية من كهفهم مع كلبهم، منهم رجل يقال له: مليخا و آخر حملاها، و هما الشاهدان المسلّمان للقائم ٧ [١] .
بيان:
(شغر الكلب) : رفع أحد رجليه فبال، و (الحطام) ما يحطم من عيدان الزّرع إذا يبس، و (الذحل) الثار، و هو العداوة و الحقد، و الهيكل بيت النصارى فيه صورة مريم، و (الذريع) الموت الفاحش، قوله: (و قتل النفس الزّكية) من هذا الخبر و باقي الأخبار الّتي دلّت على أنّ النّفس الزكية تقتل بين الرّكن و المقام، يظهر أنّ النفس الزكية اثنان: أحدهما يقتل بظهر الكوفة، و الآخر بين الرّكن و المقام، و الطّموس الدّروس، و الإنمحاء و الطّفرة و الإرتفاع، و فرس أجرد قصير الشّعر، قوله: أصلاب نواطي و أقداح إلى قوله: برجله و باطنه، لم أجد لها معنى مناسبا للمقام، و الظّاهر أنّها غلط من النّساخ و الصّحيح هو ما سيأتي في خطبة المخزون.
البحار:
بالإسناد المتقدّم في الباب المذكور، عن علقمة بن قيس، قال خطبنا أمير المؤمنين ٧ على منبر الكوفة خطبة اللّؤلؤة فقال: فيما في آخرها: ألا و أنّي ضاعن عن قريب و منطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الاموية و المملكة الكسرويّة، و إماتة ما أحياه اللّه، و إحياء ما أماته اللّه، و اتّخذوا صوامعكم بيوتكم، و عضّوا على مثل جمر الغضا، و اذكروا اللّه كثيرا فذكره أكبر لو كنتم تعلمون. ثمّ قال: و تبنى مدينة يقال لها:
[١] البحار: ج ٥٢، ص ٢٧٢.