بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٧٨ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
السوس فأخرجه و نقّاه و طيّبه، ثمّ أعاده إلى البيت فتركه ما شاء اللّه، ثمّ عاد إليه فإذا هو قد أصابته طائفة من السوس [١] فأخرجه و نقّاه و طيّبه و أعاده و لم يزل كذلك حتّى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر و لا يضرّه السوس شيئا، و كذلك أنتم تميّزون حتّى لا يبقى منكم إلاّ عصابة لا تضرّها الفتنة شيئا [٢] .
بيان:
النحل ذباب العسل، و هو قسم من الزنبور، و الرزمة بالكسر، ما شدّ في ثوب واحد، و هو كناية عن القلّة، و ندر الشيء ندورا، من باب قعد سقط و شذر، و المعنى لم يبق إلاّ أقل القليل فأسأل اللّه الثبات و العصمة من الذّنوب و المعاصي، و أن يرزقنا الشّهادة بين يديه.
كمال الدين:
حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ قال: حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن سعيد [٣] عن الحسين بن خالد، عن عليّ بن موسى الرّضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ إنّه قال:
التّاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحقّ، و المظهر للدّين، و الباسط للعدل، قال الحسين: فقلت له: يا أمير المؤمنين و إنّ ذلك لكائن؟فقال ٧ إي و الّذي بعث محمّد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بالنبوّة و اصطفاه على جميع البريّة، و لكن بعد غيبة و حيرة فلا يثبت على دينه إلاّ المخلصون المباشرون لروح اليقين، الّذين أخذ اللّه عزّ و جلّ ميثاقهم
[١] السوس: دود يقع في الصوف و الخشب و الثياب و البرّ و نحوها فيفسدها.
[٢] الغيبة للنعماني ص ٢١٧، ح ١٧، الباب ١٢، و البحار ج ٥٢، ص ١١٥، ح ٣٧.
[٣] في المصدر: عليّ بن معبد.