بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٧٠ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
الإرتفاع من الأرض، و ذات قرار يستقر فيها الماء للعمارة، و معين ماء طاهر جاري، و في الحديث الربوة ذات قرار نجف الكوفة و معين الفرات.
النعماني في غيبته:
أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقده، قال: حدّثنا حميد بن زياد الكوفي، قال:
حدّثني علي بن الصباح المعروف بابن الضحّاك، قال: حدّثنا أبو علي بن الحسن بن محمّد الحضرمي، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سعد بن طريف، الأصبغ عن نباتة، عن عليّ ٧ أنّه قال: يأتيكم بعد الخمسين و المائة أمراء كفرة، و أمناء خونة، و عرفاء فسقة، فتكثر التجّار، و تقلّ الأرباح، و يفشو الربا، و يكثر أولاد الزنا و تغمر السفاح، و تتناكر المعارف، (و تغمر السباخ) [١] ، و تعظم الأهلّة، و تكتفي النساء بالنساء، و الرجال بالرجال، فحدّث رجل عن علي بن أبي طالب ٧ أنّه قام إليه رجل حين تحدّث بهذا الحديث، فقال له: يا أمير المؤمنين، و كيف نصنع في ذلك الزمان؟فقال: الهرب الهرب فأنّه لا يزال عدل اللّه مبسوطا على هذه الامّة ما لم يمل قرّاؤهم إلى أمرائهم، و ما لم يزل أبرارهم ينهى فجّارهم، فإن لم يفعلوا ثمّ استدبروا [٢] فقالوا: لا إله إلاّ اللّه، قال: اللّه في عرشه: كذبتم لستم بها صادقين [٣] .
بيان:
غمر الماء غمرا و اغتمره: غطاه، و السباخ الأراضي المالحة، و تعظيم الأهلّة يسبب اعتقاد تدبيرها للعالم، و ذكر هذا الخبر في هذا الباب تبعا لبعض المحدّثين، و إلاّ فلا ربط له في المقام فتأمّل.
[١] بين القوسين في المصدر غير موجود.
[٢] في المصدر: (استفروا) .
[٣] الغيبة للنعماني ص ٢٥٧ باب ١٤، ح ٣. و البحار ج ٥٢، ص ٢٢٨، ح ٩٢.