بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٦٨ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
خروج دابّة الأرض من عند الصفا، معها خاتم سليمان بن داود، و عصا موسى ٧، يضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فينطبع فيه: هذا مؤمن حقا، و يضعه على وجه كلّ كافر فينكتب هذا كافر حقّا. حتّى أنّ المؤمن لينادي: الويل لك يا كافر، و أنّ الكافر ينادي طوبى لك يا مؤمن، وددت أنّي كنت مثلك فأفوز فوزا عظيما. ثمّ ترفع الدابّة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن اللّه جلّ جلاله و ذلك بعد طلوع الشمس من مغربها فعند ذلك
ترفع التوبة، فلا توبة تقبل و لا عمل يرفع لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً [١] ثم قال ٧: لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا فأنّه عهد عهده إليّ حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله أن لا أخبر به غير عترتي. قال النزال بن سبرة: فقلت لصعصعة بن صوحان: يا صعصعة ما عنى أمير المؤمنين ٧ بهذا فقال صعصعة: يا ابن سبرة انّ الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم ٧ هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي :، و هو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن و المقام فيطهّر الأرض، و يضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحدا الخبر [٢] .
بيان:
قوله: (ما المسؤول عنه بأعلم من السّائل) أي إنّ هذا الأمر لا يعلم به إلاّ اللّه و لكن لخروجه علامات، و العرفاء جمع عريف، و هو القيّم بأمور القبيلة، أو الجماعة من النّاس يلي امورهم و يتعرّف الأمير منه أحوالهم، و الزّعيم سيّد القوم و رئيسهم، و المتكلّم عنهم، و القينة الأمة المغنية، و المعازف الملاهي كالعود و الطنبور، و الذمام
[١] الأنعام/١٥٨.
[٢] كمال الدين للصدوق (عليه الرحمة) ج ٢، ص ٥٥١، ح ١، باب ١٥.