بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٦٧ - الأخبار الواردة عن أمير المؤمنين
و المعازف، و لعن آخر هذه الامّة أوّلها، و ركبت ذوات الفروج السروج، و تشبّه النساء بالرجال، و الرجال بالنساء، و شهد الشاهد من غير أن يستشهد، و شهد الآخر قضاء لذمام بغير حقّ عرفه و تفقّه لغير الدين، و آثروا عمل الدّنيا على الآخرة، و لبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب، و قلوبهم أنتن من الجيف و أمرّ من الصبر، فعند ذلك ألوحا الوحا ثمّ العجل العجل، خير المساكن يومئذ ببيت المقدس، و ليأتينّ على الناس زمان يتمنّى أحدهم [١] أنّه سكّانه، فقام إليه الأصبغ بن نباته.
قال: يا أمير المؤمنين من الدّجال؟فقال: ألا إنّ الدجّال صائد بن الصيد فالشقيّ من صدّقه، و السعيد من كذّبه، يخرج من بلدة يقال لها إصفهان من قرية تعرف باليهوديّة، عينه اليمنى ممسوحة، و العين الاخرى في جبهته تضيء كأنّها كوكب الصبح، فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدم، بين عينيه مكتوب كافر، يقرؤه كلّ كاتب و امّي، يخوض البحار و تسير معه الشمس، بين يديه جبل من دخان، و خلفه جبل أبيض يرى الناس أنّه طعام، يخرج حين يخرج في قحط شديد تحته حمار أقمر، خطوة حماره ميل تطوى له الأرض منهلا منهلا، و لا يمرّ بماء إلاّ غار إلى يوم القيامة، ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين من الجنّ و الإنس و الشياطين يقول إليّ أوليائي:
«أنا الّذي خلق فسوّى و قدّر فهدى، أنا ربّكم الأعلى» . و كذّب عدوّ اللّه، أنّه أعور يطعم الطعام، و يمشي في الأسواق، و أنّ ربّكم عزّ و جلّ ليس بأعور، و لا يطعم و لا يمشي و لا يزول. تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا. ألا و أنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا، و أصحاب الطيالسة الخضر، يقتله اللّه عزّ و جلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة افيق لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يد من يصلّي المسيح عيسى بن مريم خلفه ٧ إلاّ أنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى. قلنا: و ما ذلك يا أمير المؤمنين؟قال:
[١] في بعض النسخ: يودّ أحدهم.