بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٩٣ - ما ورد عن أهل السنة
و لصاحب الفتوحات المكية هاهنا كلام لا بأس بإيراده:
قال: اعلم أيّدنا اللّه إنّ للّه خليفة يخرج و قد امتلأت الأرض جورا و ظلما فيملأها قسطا و عدلا لو لم يبق من الدّنيا إلاّ يوم واحد طوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يلي هذه الخليفة من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم من ولد فاطمة يواطىء اسمه إسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم جدّه الحسن بن علي بن أبي طالب يبايع بين الرّكن و المقام، يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في خلقه بفتح الخاء، و ينزل عنه في الخلق بضم الخاء، لأنّه لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في أخلاقه و اللّه يقول فيه: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ [١] . و هو أجلى الجبهة، أقنى الأنف، أسعد الناس به أهل الكوفة، يقسم المال بالسوّية، و يعدل في الرّعية، و يفصل في القضية، يأتيه الرجل فيقول له: يا مهدي اعطني و بين يديه المال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله يخرج على فترة من الدين يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن يمسي الرجل جاهلا بخيلا جبانا، فيصبح أعلم الناس أكرم الناس أشجع الناس يصلحه اللّه في ليلة يمشي النصر بين يديه، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا، يقفوا أثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لا يخطىء له ملك يسدده من حيث لا يراه يحمل الكل و يقوّي الضعيف في الحق و يقرىء الضيف، و يعين على نوائب الحقّ يفعل ما يقول و يقول ما يعلم و يعلم ما يشهد يفتح المدينة الرّومية بالتكبير في سبعين ألفا من المسلمين من ولد إسحاق، يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكاء يبيد الظلم و أهله يقيم الدّين ينفخ الروح في الإسلام، يعزّ الإسلام به بعد ذله، و يحيل بعد موته، يضع الجزية و يدعو إلى اللّه بالسيف فمن أبى قتل، و من نازعه خذل يظهر من الدّين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم لحكم به، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلاّ الدين الخالص أعداؤه مقلدة العلماء أهل الإجتهاد لما يرونه من
[١] القلم/٤.