بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٥ - فيما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم في علامات ظهوره
ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها، ثمّ يخرجون متوجّهين إلى الشّام، فتخرج راية هدى من الكوفة، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم، لا يفلت منهم مخبر، و يستنقذون ما في أيديهم من السبي و الغنائم، و يحلّ الجيش الثّاني بالمدينة، فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها. ثمّ يخرجون متوجّهين إلى مكّة حتّى إذا كانوا بالبيداء، بعث اللّه جبرئيل، فيقول: يا جبرئيل اذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف اللّه بهم عندها، و لا يفلت منها إلاّ رجلان من جهينة، فلذلك جاء القول: (و عند جهينة الخبر اليقين) ، فلذلك قوله تعالى: (وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا) [١] أورده الثعلبي في تفسيره [٢] .
بيان:
(الوادي اليابس) قال في القاموس: جزيرة يابسة في بحر الرّوم، ثلاثون ميلا عن عشرين و بها بلدة حسنة، و لعلّ المراد من الوادي اليابس ذلك، و دمشق الشّام، قوله: (فتخرج راية هدى) لعلّ المراد بها راية الحسني قوله: (و يحلّ الجيش الثّاني) أي الّذي يبعثه السفياني إلى المشرق بالمدينة، أي المدينة المنورة.
الأمالي:
أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثنا عبد اللّه بن سعيد بن يحيى بن عبد الحميد الكريزي القاضي بنصيبين، قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد اللّه بن خالد القاضي الكّري. قال أبو المفضّل: و حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حمّاد المدائني، قال: حدّثنا الربيع بن تغلب، قال: حدّثنا فرج بن فضالة، قال: و حدّثني محمّد بن يوسف بن بشر بن النضر الهروي بدمشق، قال: حدّثني أبو خيثمة عليّ بن عمر، بن خالد الحرّاني،
[١] سبأ/٥١.
[٢] البحار: ج ٥٢، ص ١٨٦.