بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٣٠٩ - في سيرته عجل اللّه فرجه
كُلَّهُ لِلََّهِ* [١] . قال أبو جعفر ٧: يقاتلون و اللّه حتّى يوحّد اللّه و لا يشرك به شيء و حتّى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب و لا ينهاها أحد، و يخرج اللّه من الأرض بركتها [٢] . و ينزل من السماء قطرها، و يخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي، و يوسّع اللّه على شيعتنا، و لو لا ما يدركهم من السعادة لبغوا. فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام، و تكلّم ببعض السنن إذا خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه، فيقول لأصحابه: انطلقوا، فليحقونهم في التّمارين فيأتونه بهم أسرى، فيأمرهم فيذبحون، و هي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلّم [٣] .
بيان:
ذو طوى موضع قرب مكّة، و القزع قطع السحاب، قوله: (فيستعمل) ، أي يجعل عاملا علي مكّة، قوله: (من مراد) أي من قبيلة مراد أو من بني مراد، قوله:
(وجوههما) أي تصير وجوههما قوله: (يمشيان القهقري) أي إلى الوراء، الفعل على بناء المجهول، قوله: (جزر جزور) يعني: تود قريش أن يعطوا كلّما ملكوا و جميع ما في الدّنيا، على أن يأخذوا موقفا يقفون فيه، و يخفون من القائم ٧ مقدار زمان ذبح بعير، و يحتمل المكان أي مكان ذبح بعير. قوله: (فمنحه اللّه أكتافهم) يعني: إنّه يستولي عليهم كأنّه يركب أكتافهم، أو هو كناية عن الإقتدار عليهم، و الشقرة بلدة بناحية اليمامة، الثعلبية موضع قرب مكّة، و النخيلة مكان قريب من الكوفة، قوله: (إنّك لتجفل النّاس) أي تسوقهم بإسراع، و المرجئة قسم من الكفر، كما صرّح به الخبر حين سأل عنهم و عن القدريّة و الحروريّة، فقال: لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة
[١] البقرة/١٩٣، و الأنفال/٣٩.
[٢] في بعض النسخ: بذرها.
[٣] البحار ج ٥٢، ص ٣٤١.