بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٠٧ - فيما ورد عن الصادق
دينكم، أو لا تشهروا ما نقول لكم من أمر القائم ٧، أو غير ذلك ممّا يلزم إخفاءه عن المخالفين، و ليمحصنّ على بناء التّفعيل المجهول من التّمحيص بمعنى الإبتلاء و الإختبار، و نسبته إليه ٧ على المجاز و على بناء المجرّد المعلوم من محص الصبيّ كمنع إذا عداه و محص مني أي هرب، و في بعض نسخ الكافي على بناء المجهول المخاطب من التّفعيل مؤكّدا بالنّون، و هو أظهر و قد مرّ في النّعماني، و ليحملن و لعلّ المراد بأخذ الميثاق قبوله يوم أخذ اللّه ميثاق نبيّه و أهل بيته مع ميثاق ربوبيّته كما مرّ في الأخبار، و كتب في قلبه الإيمان إشارة إلى قوله تعالى: لاََ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوََادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كََانُوا آبََاءَهُمْ أَوْ أَبْنََاءَهُمْ أَوْ إِخْوََانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولََئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلْإِيمََانَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [١] و الروح هو روح الإيمان كما مرّ (مشتبه) أي على الخلق أو متشابه يشبه بعضها بعضها ظاهرا، أو لا يدري على بناء المجهول، أي مرفوع به أي لا يدري أي منها حقّ متميزا من أي منها هو باطل فهو تفسير للإشتباه، و قيل أي مبتدأ و من أي خبره أي كلّ راية لا يعرف كونه من أي جهة من جهة الحقّ أو من جهة الباطل، و قيل لا يدري أي رجل من أي راية، لتبدد النّظام منهم و الأوّل أظهر.
الكافي:
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشا، عن علي بن الحسن، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللّه ٧: كيف أنت إذا وقعت البطشة بين المسجدين، فيأزر العلم كما تأزر الحيّة في جحرها و اختلفت الشيعة و سمّى بعضهم بعضا كذّابين و تفل بعضهم في وجّوه بعض؟قلت: جعلت فداك ما عند ذلك من خير،
[١] المجادلة/٢٢.