بشارة الإسلام في علامات المهدي - مصطفى الكاظمي - الصفحة ٢٠٣ - فيما ورد عن الصادق
مرسوما في إكمال الدين [١] و لم أر له وجها، و في النسخة التي نقلها الوافي بحجريه و المحجر من العين ما دار بها و هو الأنسب للمقام، و في البحار و أبلى الدموع بحجرية و هو الأنسب، و الرقاد النوم، و المهاد الفراش، و ابتزّت سلبت، و فقد الواحد مبتدأ و خبره يفتى من أفتى لا من فتى و هو كناية عن طول الغيبة، و يمكن أن يكون معطوفا على فجائع أو على الأبد أي مصابي بما أصابني قبل ذلك من فقدان واحد بعد واحد بسبب فناء الجميع، و العدد قوله ٧: فما أحسن لا يخفى أنّ الذي رأيته مرسوما أحسن فعل مضارع من حسّ أو من أحسّ و على كلّ حال لا يناسبه [٢] قوله ٧ بدمعه ترقى و أنين إلخ، بل المناسب وصف الدمعة بأنّها لا تنقطع و لا تنفد، و لا يبعد أن يكون ذلك غلطا من النساخ و الأصل فما الحسّ أي الحلية بدمعة إلخ، اللهمّ إلاّ أن تكون أحسّ بمعنى صنع و لم يثبت ذلك «قوله» ترقى أي ترفع من عين و أنين معطوف على دمعة، و فتر يفتر سكن بعد حدة، و لان بعد شدة، و دوارج الرزايا مواضيها و يمكن أن يكون من باب درجت الريح بالحصى، أي جرت جريا شديدا، و السوالف المواضي، و الغوائل الدواهي. و في بعض النسخ [٣] إلاّ مثّل بعيني عن عوابر أعظمها و أقظعها، و بواقي أشدّها. و العوابر المصائب الكثيرة التي تعودّ العين لكثرتها من قولهم: عنده من المال عابرة عين أي يحار فيه البصر من كثرته أو من العائر و هو الرمد و القذى في العين، و تعديته بمن لتظميني معنى الكشف، و التراقي جمع ترقوة أي مثّل في أشخاص مصائر انظر إلى ترقوتها.
الشيخ الطوسي في غيبته:
الفضل، عن أبن أبي نجران، عن محمّد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عن
[١] في النسخة التي اعتمدنا عليها هكذا (و أبلى الدموع محجريه) .
[٢] في المصدر ما أثبتناه في نصّ الرواية.
[٣] الصحيح ما أثبتناه في النصّ من المصدر.
غ