محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٨١ - ٥- النقل بعقد جائز
القول بالكشف الحكمي أو الانقلابي، فإنّهما في حكم النقل الذي سيذكر القطع بلغويّة الإجازة على القول به.
و أمّا على القول بالكشف بنحو الشرط المتأخّر، سواء جعل الشرط نفس الإجازة أو عنوان التعقّب بها، فربما يقال: انّه يجرى عليه ما ذكر في الكشف الحقيقي، فإنّ الإجازة أسبق تأثيرا من الرجوع، و المدار على سبق الأثر، فسبق الرجوع على الإجازة لا يرتّب عليه شيء فيكون لغوا.
لكن لا يخلو ذلك من نظر فإن الإجازة [١] إنّما تؤثر إذا كان العقد باقيا إلى حين صدورها، بحيث لم يطرأ عليه ما يبطلها، حتّى يصحّ انتسابه الى المجيز، و كونه كذلك يتوقف على عدم تأثير الرجوع أثره، و ذلك يتوقّف على تأثير الإجازة، فلا يمكن ترتّب الأثر على الإجازة، لاستلزامه الدور، بل لا بدّ من الحكم بعدم تأثيرها بمقتضى ما ذكر من لزوم بقاء القصد إلى حين صدورها، كما أنه لأجل ذلك يحكم ببطلانها إذا باع المالك متاعه غافلا عن بيع الفضول، ثم اطلع على أنه كان قد باعه، فأجاز بيعه. فكما لا يقال حينئذ بلغويّة بيع المالك، كذلك فيما نحن فيه لا يقال بلغويّة الرجوع، فيرتّب عليه الأثر، و لا يبقى للإجازة مجال.
اللّهمّ إلّا أن يقال: «إن ترتّب الأثر على الرجوع يستلزم
[١] سواء كانت دخيلة بنفسها من أجل الشرطيّة أو بلحاظ كونها ظرفا لعنوان التعقّب الذي هو الشرط، فان هذا العنوان يتوقف ثبوته على مجيء الإجازة، و وجودها في الخارج في نظام التكوين.