محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٨٥ - الإشكال الثالث و جوابه
المباحات، فإنه لا ضير في أن يبيح الشخصان مالهما لصاحبهما مع التفاضل.
١٠- و الوصايا: فإن من أوصى بإعطاء الأشياء التي كانت عنده- إمّا بالبيع المعاطاتي أو بالهبة المعاطاتية- لأشخاص، أو يصرفها في أعمال و عبادات، كان نافذا، و تعلّقت الوصايا بها، مع أنها غير مملوكه له، و إنما هي مباحة له ما دام ما دفعه إلى صاحبه كان باقيا.
١١ و ١٢- و كذا الغنى و الفقر: فإن من أخذ بنحو التعاطي مالا، و ارتفعت قيمته بحيث يفي بمئونة سنته فهو غني، و كذا لو وهب له، مع أنه غير مالك، و ارتفاع القيمة في مال غيره.
و أيضا لو أعطى ما كان يملكه بالمعاطاة بنحو الهبة أو غيرها، فهو فقير، مع أنه لم يخرج ما أعطاه عن ملكه.
و قد أجاب الشيخ الأنصاري (قده) عن هذا الإشكال بقوله:
«و أمّا ما ذكره من تعلّق الأخماس و الزكوات إلى آخر ما ذكره، فهو استبعاد محض، و دفعها بمخالفتها للسيرة رجوع إليها، مع أن تعلق الاستطاعة الموجبة للحج، و تحقق الغنى المانع عن استحقاق الزكاة لا يتوقفان على الملك».
أقول: يحتمل في عبارة الشيخ (قده) أحد أمور [١]:-
[١] لا يخفى قصور عبارة الشيخ الأنصاري (قده) عن تأدية المراد، و لذلك حلّل سيدنا الجد (قده) الاحتمالات في العبارة.