محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٨٣ - الإشكال الثالث و جوابه
و الزكوات، و الاستطاعة، و الديون، و النفقات، و حق المقاسمة، و الشفعة، و المواريث، و الربا، و الوصايا، تتعلّق بما في اليد مع العلم ببقاء مقابله و عدم التصرف فيه، أو عدم العلم به- فينفى بالأصل- فتكون متعلقة بغير الأملاك، و أن صفة الغنى و الفقر تترتب عليه كذلك، فيصير ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك» [١].
و قبل المناقشة لا بأس بشرح مراده، فنقول: ١- المأخوذ بالمعاطاة، مع بقائه و قبل تصرف الطرف الآخر فيما صار عنده، ليس للآخذ، و مع ذلك فإذا زاد عن مؤنة السنة يتعلق به الخمس، مع أنه لا يملكه.
٢- و كذا إذا أخذ النخل و الكرم بالمعاطاة، و انعقد التمر و الزبيب لديه، أو أخذ الأنعام الثلاثة و النقدين بالمعاطاة، و حال الحول مع بقاء ما بيد صاحبه، تتعلق به الزكاة، مع أنه غير مملوك. بل، و كذا إذا أخذ بذر الحنطة و الشعير، و حرثه، و بلغ الحاصل النصاب، تتعلق به الزكاة، مع أنه ملك الغير.
٣- إذا كان الزاد و الراحلة مأخوذين بالمعاطاة، يلزم حصول الاستطاعة، مع أنه لا يملكهما.
٤- و الديون:
أ- إمّا بلحاظ أنه بمال الغير يؤدي دينه.
[١] لو اعتبرنا الأخماس و الزكوات نوعا واحدا، و الغنى و الفقر كذلك، كان المجموع عشرة، و إلا فهي اثنا عشر.