محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٨٢ - الإشكال الثالث و جوابه
ثانيهما: أن ذلك تأسيس قاعدة جديدة، لا نظير لها.
أما المحذور الأول فجوابه: أنه يؤخذ بالدليل عليه، و إن لزم منه تخصيص عموم (الناس مسلّطون ..) و الدليل عبارة عن الجمع بين أمور ثلاثة:- أحدها: إن المعاطاة لا دليل على كونها مملّكة، و الأصل لعدم.
ثانيها: قيام الدليل على جواز التصرف المطلق حتى المملّك.
ثالثها: دليل توقف التصرف المملّك على الملك، فذلك دليل على خروجه عن ملك صاحبه، و حصول الملكية له بالتصرف أو بإرادته، و إن لم يأذن المالك.
و أما المحذور الثاني: فإن تصرف ذي الخيار و الواهب فيما انتقل عنه، و صار ملكا للغير، يوجب خروجه عن ملك من عليه الخيار و المتّهب، و صيرورته ملكا له بدون إذن المالك.
أقول: أولا كان للشيخ أن يقول بتخصيص ما دلّ على توقف التصرفات على الملك، بأنه لا بدّ من الملك إلا في المأخوذ بالمعاطاة، من دون حاجة إلى الالتزام بالملكية بالتصرف أو إرادته.
و ثانيا: إن تصرف ذي الخيار و الواهب، هو إزالة سبب ملك الغير، لا التملّك بالتصرف.
الإشكال الثالث و جوابه:
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره): «و منها: أن الأخماس،