محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٧٦ - الإشكال الأول و جوابه
إشكالات كاشف الغطاء و مناقشة الشيخ الأنصاري لها:
الإشكال الأول و جوابه:
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره): «منها: أن العقود و ما قام مقامها لا تتبع القصود»
أقول: أي إن تبعية العقد للقصد قاعدة مسلمة. و معنى التبعية: أن يكون التابع على حذو المتبوع، يوافقه و لا يباينه.
فلا بدّ من أن يؤثر العقد فيما قصد (و إلا لم يكن تابعا، و هو خلف) و كذا لا بدّ من عدم تأثيره فيما لم يقصد (و إلّا لم يكن عقدا، فان العقد يتضمن العهد، و ذلك أيضا خلف)، و على ذلك فلا يمكن نفي إفادة المعاطاة للملك مع كونه مقصودا، و لا المصير إلى إفادتها الإباحة مع عدم كونها مقصودة.
و أجاب الشيخ الأنصاري (قده) عن ذلك: بأن المعاطاة عند القائلين بالإباحة ليست شرعا عقدا يكون سببا للتمليك، إذ لا دليل على صحتها حتى تتمّ التبعية، و إنما هم يرون ذلك لأجل دليل مستقل، فهي موضوع يحكم في موردها بالإباحة، فلا يلزم الخلف أصلا.
أقول: ظهر مما ذكرناه أن الشيخ الأنصاري لا يقول بأن المعاطاة تكون مؤثرة في الإباحة على حذو تأثير العقد، و أنه لا ضير في عدم تبعيتها للقصد، حتى يشكل عليه بأن التبعية تعمّ الأقوال و الأفعال.
و ظهر أيضا: أن ما يرومه العلّامة الخراساني (من تأويل القول