محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٧٥ - هل يشترط الإيجاب و القبول اللفظيان؟
و فيه: ان ذلك من حيث الغرر كما ذكره (الصدوق) حيث قال: «المنابذة يقال: انها أن يقول لصاحبه: أنبذ إليّ الثوب، أو غيره من المتاع، أو أنبذه إليك و قد وجب البيع بكذا. و يقال:
انما هو أن يقول الرجل: إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع. و هو معنى قوله: نهى عن بيع الحصاة.
و الملامسة أن يقول: إذا لمست ثوبي، أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا. و يقال: بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب، و لا ينظر اليه فيقع البيع على ذلك. و هذه بيوع كان أهل الجاهلية يتبايعونها، فنهى رسول اللّٰه ٦ عنها لأنها غرر كلها».
٤- ما ورد من قوله (ع): «إنما يحلّل الكلام و يحرّم الكلام» [١].
و فيه: أنه سيأتي من المصنف (قده) التعرض له في ما يذكره بقوله: «بقي الكلام في الخبر الذي تمسّك به في باب المعاطاة، تارة على عدم إفادة المعاطاة إباحة التصرف، و أخرى على عدم إفادتها اللزوم». و سنذكر إن شاء اللّٰه أن هذه الجملة ناظرة إلى أن المواعدة و المقاولة لا تؤثر في شيء، و إنما المحلّل و المحرم هو تنجيز البيع و الشراء. و إلا فمن الواضح أن الموجب للحلية.
و الحرمة في الأموال لا ينحصر في الكلام، فالهدية محلّلة، و الغصب محرم. و كذا في غير الأموال غليان العصير محرّم، و ذهاب الثلثين محلّل. الى غير ذلك.
[١] الوسائل كتاب التجارة، باب ٨ من أبواب أحكام العقود، الحديث ٤.