محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٧٠ - الاستدلال بحديث السلطنة
أقول: ١- أشكل الشيخ على الاستدلال به بأنه مسوق بإطلاقه لتشريع أنواع السلطنة، لا لدفع شرطية ما يشك في دخالته في تأثير نوع خاص، فإذا أثبتنا بعموم هذه الرواية، أو بدليل علمي آخر سلطنة المالك على تمليك ماله، و شككنا في شرطية الإيجاب و القبول اللفظيين- كما فيما نحن فيه- فلا يمكن التمسك بهذه الرواية، إذ ليس ذلك شكا في ثبوت هذا النوع من السلطنة شرعا، بل هو شك في اشتراط المسلّط عليه بشيء، و نفي اشتراطه به أجنبي عن ثبوت السلطنة عليه.
٢- و أشكل العلّامة الخراساني بأن الرواية مسوقة لنفي الحجر عن تصرف المالك في ماله، و ليست في مقام تشريع السلطنة بأنواعها، فلا يتمسك بها حتى فيما شك في التسلط على نوع من الأنواع.
٣- و أشكل العلّامة الرشتي- على ما نقله مقرّر بحثه- بأن مقتضى الجمود على الظاهر التسلط على التصرف في موضوع المال، و إخراج المال عن إضافته إلى المالك ليس تصرفا في المال.
و تقريبه: أن الموضوع هو المال المضاف بإضافة الملكية، و لا بد من انحفاظه كذلك في آن التصرف، مع أن في آن التمليك لا يعقل ذلك، فإنه آن ملكية الغير بمقتضى الاتحاد بين التمليك و الملكية، و في هذا الآن يستحيل بقاء ملكية المالك للتضادّ بين الملكيتين.