محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٤٣ - استعمال البيع في معان أخرى
استعمال البيع في معان أخرى:
قوله: «أحدها: هو التمليك المذكور، لكن بشرط تعقبه بتمليك المشتري».
أقول: ينبغي ذكر أمور.
١- المفهوم إمّا جوهري، و إمّا عرضي، و إمّا اعتباري.
فالأول: له وجود ذهني و خارجي بماله في نفسه في نظام الوجود، و لا يشتق منه مشتق.
و الثاني: له وجود ذهني و خارجي في نفسه و نظام الوجود، و يشتق منه مشتق، فليس لمصدره إلا نسبة ناقصة، لا تفيد التحقق الخارجي، و ماضيه و مضارعه يدلان على النسبة التحققية الوجودية في الخارج.
و الثالث: له وجود ذهني و وجود اعتباري في نظر من بيده الاعتبار، من العرف العقلائي أو الشرع، و خارجيته بعين اعتباريته.
٢- إن البيع هو التمليك الجدّي من البائع، بمعنى إيجاده للملكية العقلائية، لا مجرد إنشائه لها، فإن إنشاء البيع و إنشاء التمليك خفيف المؤنة، و يمكن إنشاء تمليك السماء لزيد، أو إنشاء تمليك داره لغنمه و بقرة، فالتمليك المالكي إنما يكون عقلائيا إذا أنشأ التمليك بقصد حصول الملكية في نفس الأمر بما يناسبها من موطنها، و بقصد التسبيب الى اعتبار الشارع، إن قلنا في العقود الشرعية التي لها آثارها بلزوم قصد التسبيب الى اعتبار الشارع.