محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٢٠٠ - هل يلحق بالمعاطاة القول الفاقد لبعض الشروط؟
قوله: «بشيء زائد على الإنشاء اللفظي ..».
أقول: من قبيل اعتبار العربية، أو الصراحة، أو تقدّم الإيجاب على القبول، و نحو ذلك ممّا يرجع إلى مرحلة العقد، دون ما هو راجع الى شرائط المتعاقدين أو العوضين. فانّ ذلك ينبغي أن يكون خارجا عمّا هو المبحوث عنه في المقام، ضرورة أن اللزوم و الجواز من عوارض السّبب كما تقدّم سابقا، و عليه يتأتّى المصير الى كونه عقدا لازما على القول بالاكتفاء بالإنشاء اللّفظي.
و أمّا اختلاف الشرائط في غير مرحلته، فلا بدّ معه من الحكم بالفساد عند من يعتبرها، و لا يرتبط بالاكتفاء بذلك على ما ذكره المصنّف.
ثمّ إنّ الإنشاء بكتابة سند المعاملة أو إمضائه إذا كتبه غيره، هل يقوم مقام الإنشاء اللّفظي أم لا؟ ينبغي أن يبحث عنه، و لعلّه يتّضح الأمر في ذلك ممّا سنذكره إن شاء اللّٰه من انّ المدار في المعاطاة على صدق عنوان المعاملة على ما ينشئه المالكان حسب ما قصداه من التمليك أو غيره بأيّ نحو من أنحاء الإنشاء حتّى ما لو انفكّ الإنشاء عن التعاطي، و كانا جزئين من معاملة واحدة أي حتّى إذا لم يكن الإنشاء بنفس الإعطاء بل بأمر آخر، و حصل بعده التعاطي.
قوله: «فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة مطلقا أو بشرط تحقّق قبض العين معه؟»
توضيح الكلام: أنّه لو لم نقل بأن الإنشاء كذلك عقد لازم.
فتارة لا يتعقّبه شيء من إيصال العوضين أو وصولهما الى الطرفين.