محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٩٩ - هل يلحق بالمعاطاة القول الفاقد لبعض الشروط؟
الإباحة بالفعل، و هو قبض العينين. أما إذا حصل بالقول غير الجامع لشرائط اللزوم ..»
أقول: الكلام في هذا التنبيه في أنّه هل يلحق بالمعاطاة في حكمها من الملك أو الإباحة، القول الفاقد لبعض ما يعتبر في اللزوم عند القائل باعتباره، أم أنّه يقع فاسدا؟ و على تقدير لحوقه كيف يجمع بين المصير اليه، و بين إطلاق كلامهم في أنّ العقد الفاسد- و لو من حيث اختلال شرائط الصيغة- وجوده كالعدم، لا يترتّب عليه أثر؟
قوله: «أمّا إذا حصل بالقول غير الجامع لشرائط اللزوم».
أقول: أي غير الجامع لجميع ما يحتمل دخالته في اللزوم، أو لجميع ما قيل بدخالته فيه. و حينئذ فعلى القول بعدم الحاجة إلى جميعها و الاكتفاء بالإنشاء اللفظي في حصول اللزوم، فهو عقد لازم في حدّ نفسه، و يخرج ممّا هو المبحوث عنه في المقام عن لحوقه بالمعاطاة، كما هو واضح. أمّا على القول باعتبار جميع ذلك، فلا مجال للحكم باللزوم، لكن هل بسبب اختلال بعضها يحكم بفساده؟ أو بصحته بنحو الجواز فيلحق بالمعاطاة [١]؟
و بما ذكرناه تبيّن عدم ورود ما أشكله العلّامة الخراساني من الخلف، حيث كان المقسم المفروض في كلامه غير الجامع للشرائط، ثمّ ذكر الترديد بين القول بعدم الاشتراط و عدم القول به.
[١] من الواضح أن اللزوم أخص من الصحّة، و لا يلزم من عدمه عدمها.