محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٨٩ - ٧- التصرّف المغيّر للصورة
كان في يد المورث، و لا يباح له التصرّف فيه، و لزم المصير إلى بطلان المعاطاة بالموت، مع أنّ السيرة المستمرّة قائمة على تعلّق المواريث بما كان في يد المورث كما تقدّم من بعض الأساطين في ما ذكره من تأسيس قواعد جديدة، فلا محالة يستكشف الملك آنا ما قبل الموت.
قوله: «بحيث لو علم كراهة المالك باطنا لم يجز له التّصرّف».
أقول: كيف يحكم بذلك مع القول بأن الإباحة قد ثبتت بدليل شرعيّ على خلاف ما قصده المتعاطيان من التمليك؟ فإنّه يبنى عليها حتّى مع العلم بالكراهة باطنا.
اللّهم إلّا أن يقال بالإجمال في دليل الإباحة، و احتمال كونها على طبق الرضا المستكشف ضمنا من تسليط كلّ منهما صاحبه على ماله.
و عليه لو علم المتعاطي بأن صاحبه يكره تصرّفه بغير جهة الملك لم يجز له التصرّف من الأوّل.
قوله: «لم يجز لوارثه الرجوع على القول بالملك».
أقول: فإن الجواز كان للمتعاطي دون وارثه، و المفروض أنه لا يرث الجواز، و كذلك لم يجز ان يرجع الطرف الآخر على وارث الميّت فإنّه قد انتقل الملك منه اليه، فيسقط جواز الرجوع كما كان يسقط بالنقل اللازم. و لا مجال لاستصحابه لتبدّل الموضوع.