محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٨٨ - ٧- التصرّف المغيّر للصورة
و لعلّ ذلك بالنظر الى ما ذكرناه من أن جواز الترادّ انّما يصار اليه مع بقاء العينين على ما هما عليه في جميع جهاتهما، فليتدبّر جيّدا.
قوله: «ثمّ انّك عرفت ممّا ذكرناه ..».
أقول: لم يتقدّم ذكره صريحا، و انّما عرف ذلك من فحوى كلامه [١] حيث جعل جواز الرجوع في قبال جواز البيع الخياري، و حكم بأنّه ليس مثله في كونه من عوارض العقد.
و بالجملة فالظاهر أنّه لا ريب في أنّ جواز الرجوع في المعاطاة حكم بمعنى الترخيص، لا أنّه حق و حكم وضعيّ، و لو شك في ذلك فآثار الحقّ لا تترتّب بمقتضى أصالة العدم.
قوله: «نظير الفسخ في العقود اللازمة».
أي في كون جوازه ناشئا عن الحقّ و إن كان نظيره في انحلال العقد بسببه، و لعلّه لذلك عبّر بعض بجواز الفسخ في المعاطاة، لكنّ الفرق بينهما أنّ خيار الفسخ حقّ حلّ العقد ابتداء، و الرّجوع في المعاطاة يرفع الموضوع فلا يبقى العقد.
قوله: «حتّى يورث بالموت».
أقول: بمقتضى عموم قوله: «ما ترك الميّت من مال أو حقّ فهو لوارثه».
قوله: «و على القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام».
أقول: يتوجّه عليه أنه لو كان كذلك، لزم أن لا يرث الوارث ما
[١] عند كلامه، في الأول من ملزمات المعاطاة و هو التلف.