محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٥٨ - ٢- تلف احدى العينين
فعل في قبال الفعل، و إن أظهر الندامة لسانا فهو إنشاء قولي في قبال الإنشاء الفعلي، فليتدبر.
قوله: «فقد استوجه بعض مشايخنا وفاقا لبعض معاصريه، تبعا للمسالك أصالة عدم اللزوم».
أقول: لا بدّ من أن يكون المراد بتبعيّة (المسالك) فيما احتمله على خلاف ما قوّاه، فإنه قال: «و لو تلفت إحداهما خاصّة، فقد صرّح جماعة بالاكتفاء به في تحقّق ملك الأخرى، نظرا إلى ما قدّمناه، من جعل الباقي عوضا عن التالف، لتراضيهما على ذلك، و يحتمل هنا العدم التفاتا الى بقاء الملك، و عموم (الناس مسلّطون على أموالهم) و الأوّل أقوى، فإن من بيده المال مستحقّ قد ظفر بمثل حقّه باذن مستحقّه فيملكه، و ان كان مغايرا له في الجنس و الوصف، فتراضيهما على ذلك»
قوله: «لأصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة، و ملكه لها»
أقول: الوجه في عدم التمسّك بقاعدة السلطنة هو تطرق احتمال أن يكون التلف موجبا للملك، و لذا استصحب بقاء الملك و بقاء السلطنة.
قوله: «و فيه انها معارضة بأصالة برأيه ذمّته عن مثل التالف ..»
أقول: المراد هو استصحاب براءة ذمّته، لا ما هو المصطلح من أصل البراءة فإنه أصل حكمي لا مجرى له مع الأصل الموضوعي.
و حاصل المعارضة: أنّ مالك العين الموجودة هو الذي تلف مال