محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٣٠ - كيف يتميز البائع من المشتري في المعاطاة؟
بمجرد ظهوره، و لو بالقرائن لتمّ ذلك. و الحاصل أن المقاولة غير المعاملة، فلا يحصل البيع بها، اللّهم إلا أن يكون الإبقاء إنشاء للتمليك و إنشاء للقبول.
ثالثها: أن يكون هناك مجرد المقاولة، من دون أن يكون العوضان عند الطرفين، فإن كان قصدهما من المقاولة إنشاء التمليك و التملك، و قلنا بكفاية البيع بأي لفظ كان في البيع القولي، فتلك معاملة و بيع، و إن لم يكن ذلك من قصدهما بل كان مجرد المقاولة التي هي غير المعاملة أو لم نقل بالكفاية المذكورة فلا أثر له.
نعم لا يبعد فيما لا يكون هناك بيع أن تكون هناك إباحة مالكية، و الرضا بالتصرف، أما الإباحة الشرعية فالظاهر عدم الدليل عليها من السيرة و غيرها.
كيف يتميز البائع من المشتري في المعاطاة؟
قال الشيخ الأنصاري: «الثالث: تميّز البائع من المشتري في المعاطاة الفعلية ..».
المقصود هو تميّزهما في مقام الإثبات، حتى يحكم على كل منهما بما يخصه، لكن بعض عبارات المصنف (قده) توهم إرادة التميز بحسب نفس الأمر.
أما التميز النفس الأمري فواضح، فإن البائع هو من ينشئ تمليك العين بعوض، و المشترى من يطاوعه و يقبل ذلك، و داعيهما أيضا