محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٠٠ - تقوية القول باللزوم
الموضوعة حتى يصح اختلافهما، بل هو من باب الإمضاء، فلا بدّ من أن يكون على طبق الممضى، و الا لزم الخلف، فلا يعقل أن يحكم الشارع بالملكية اللازمة مع قصد المالك الرجوع، و بالعكس.
قوله: «من منع وجوب إمضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين».
عدم اعتبار الملكية، مع كونها مقصودة للمالك، عبارة عن عدم الإمضاء و جعله موضوعا للإباحة استقلالا، و أين ذلك من اعتبار الملكية على طبق قصد المتعاطيين بنحو الإمضاء، و تخلفهما من حيث اللزوم و الجواز، بناء على كونهما خصوصيتين في الملكية بحكم الشارع.
قوله: «فلا إشكال في أصالة اللزوم».
أي يجري هذا الأصل في الشبهة الحكمية و الموضوعية، بنسق واحد، فإنه إذا لم يجر في الشبهة الموضوعية (مثل ما إذا شك في أن المعاملة بينهما كانت بيعا أو هبة) ما ينفي عنوان أحدهما، فيشك في ارتفاع الملكية المتيقنة بعد الرجوع، فيستصحب بقاؤها.
و على هذا يكون مدعي الجواز مدعيا و مدعي اللزوم منكرا، إذ الأول يدّعي حق الترادّ و ارتفاع ملكية صاحبه برجوعه، و الثاني ينكره و الأصل معه. إلا أن يقال: إن ميزان الترافع هو مصب الدعوى من دون نظر إلى ما يترتب عليها من الأثر، كان الترافع بينهما بالتداعي