نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣١١
ليس هو التعيين من بين سائر المراتب و الا فكل مرتبة متعينة في حد ذاتها غير مبهمة في سائر المراتب بل المراد تعينها بين مصاديقها و هذا مختص بالمرتبة المستغرقة فان لها مصداقا واحدا و هو جميع الافراد اما سائر المراتب فكلما بعدت عن هذه المرتبة زادت إبهاما حتى تنتهي إلى أقل مراتب الجمع فان إبهامه يزيد على الكل فان كل ثلاثة ثلاثة بأنحاء التركيبات المختلفة مصداق لهذه المرتبة و بعد هذه المرتبة كل أربعة أربعة تكون مصداقا و بعدها كل خمسة خمسة إلى آخر المراتب و ح يكون مجموع الافراد مصداقا له ليس الا فإذا كانت للإشارة إلى معين فلا محيص من ان تكون إشارة إلى هذه المرتبة قوله فلا بد ان يكون دلالته عليه: (١) لكن ينبغي القطع بعدم وضع المجموع المركب من المدخول و اللام وضعا نوعيا لذلك، مع انه لو التزم بالوضع كذلك هنا فليلتزم في المفرد المعرف بالنسبة إلى الاستغراق و العهد الخارجي بل و الجنس حسب ما بينا المراد من التعين الجنسي قوله لا إلى دلالة اللام على الإشارة: (٢) الالتزام بهذه المقالة لا ينافى صدق حصول التعريف باللام فانه يصدق انه قبل دخول اللام لا تعريف و انما يحصل التعريف بعد دخوله و ان كان منشأه وضع المجموع المركب بإزاء معين لا وضع اللام بخصوصها للتعيين فكون اللام للتعريف هو ان يحصل بدخولها التعريف لا بوضعها للتعيين.
قوله بلا توسيط الدلالة على التعيين: (٣) ان استندت الدلالة على الاستغراق إليه حصل به التعريف من غير فرق بين ان تكون بلا واسطة و ان تكون بواسطة الدلالة على التعيين و حيث لا تعيين الا للمرتبة المستغرقة دل على المرتبة المستغرقة ففي كلا الفرضين تكون نسبة التعريف إليه حقيقيا فان التعريف يكون بالدلالة على ذات معينة بالحمل الشائع لا على عنوان التعيين و لذا كان لفظ التعيين نكرة مع دلالته على عنوان التعيين قوله و لا إشكال ان المفهوم منها في الأول: (٤) لا إشكال في ان المفهوم منها في الموردين معنى واحد فاما ان يكون هو المقيد بمفهوم الوحدة أو هو المقيد بمصداقها و الدلالة على التعيين في الأول ليست مستندة إلى نفس اللفظ بل تأتى من الخارج و من نسبة المجيء إليه فالدال الاخر الّذي هو التنوين مدلوله في المقامين واحد، و لا إشكال في دلالته على التقييد بالوحدة و انما الإشكال في دلالته على التقييد بمفهوم الوحدة كما اختاره المصنف (قده) أو بمصداق الوحدة اما مبهمة مرددة أو معينة و حيث ان الأخير باطل حتى في مثل جاء رجل من أقصى