نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - جواز العمل بالعام قبل الفحص
الأمر كان ذلك من أخذ قيد التقرب بأمر في متعلق نفس ذلك الأمر، اللهم الا ان يعتبر في المنذور قيد التقرب بالحسن و ملاك الأمر و الملاك و ان لم يكن حاصلا قبل النذر و الأمر حسب المفروض لكنه حاصل بعد هما و المعتبر من الرجحان المقرب ما كان حاصلا في ظرف الفعل إذ بذلك يكون المنذور مقدورا في ظرف الوفاء و المعتبر من القدرة في صحة النذر هو هذه القدرة من زمان النذر قوله فيه إشكال لاحتمال اختصاص حجيتها: (١) قد تقدم استكشاف رجحان متعلق النذر في نذر الإحرام قبل الميقات و الصوم في السفر مما دل على صحة النذر فيهما فان ذلك من جهة عموم ما دل على بطلان نذر المرجوح فصونا لذلك العموم يحكم بخروج الموردين عن موضوع نذر المرجوح و قد تقدم أيضا التمسك بعموم مثل لعن اللّه بنى أمية قاطبة و استكشاف عدم المؤمن فيهم و الظاهر ان ذلك مما لا إشكال فيه فان الأخذ بما هو قضية الوضع لازم و ان لزم منه ما لزم و لا يرفع اليد عن مقتضى الوضع و يتصرف في اللفظ اما في المراد الاستعمالي منه أو المراد الجدي إلا عند الضرورة التي لا يمكن معها الأخذ بمقتضى الوضع و ان شئت قلت ان قضية مثل أكرم العلماء إثبات الملازمة بين الموضوع و الحكم فكما ان مقتضى طرد القضية هو ثبوت الحكم كلما ثبت الموضوع كذلك قضية عكسها أعني عكس نقيضها هو انتفاء الموضوع كلما انتفى الحكم
جواز العمل بالعامّ قبل الفحص
قوله و عليه فلا مجال لغير واحد مما استدل به: (٢) يعنى ان الاستدلال على وجوب الفحص عن المخصص بالعلم الإجمالي بتخصيص كثير من عمومات الكتاب و السنة و كذلك الاستدلال عليه بعدم توجه الخطابات إلينا و انا لم نقصد بها مع قصر حجية الظواهر بمن قصد إفهامهم فظواهر العمومات ليس حجة لنا و اللازم ح تحصيل العلم أو الظن بتكليف الموجودين ليثبت الحكم في حقنا بضم الإجماع و الظن لا يحصل الا بالفحص و عدم الطفر بالمخصص خروج عن محل البحث إذ لا بحث في لزوم الفحص عن المخصص في هذين الفرضين، و انما البحث و النزاع في موضوع يتحمل القول بعدم وجوب الفحص و هو موضوع الخلو عن العلم الإجمالي مع كوننا مقصودين بالخطابات أو عموم حجية