نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - حجية العام المخصص في الباقي
يؤيد به ذلك قوله ضرورة انه معه لا يكاد يتوهم: (١) قد تقدم ان ذلك فيما إذا قيد الموضوع بالرجحان أو الإباحة بقيد متصل اما مع انفصال القيد المستفاد ذلك من إخراج الخالي عن القيد فالتمسك بالعامّ عند الشك في القيد يكون من التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية الّذي تقدم البحث عنه و قد اختار جمع من المحققين جوازه و كذا المصنف بنفسه فيما إذا كان المخصص لبيا فما هذا الاستيحاش هنا قوله فإذا شك في جوازه: (٢) بل إذا قطع بحرمته صح التمسك المذكور و قد تقدم ان مختار المصنف (قده) عدم مزاحمة أدلة العناوين الأولية لأدلة العناوين الثانوية و ان المتبع بمقتضى الجمع العرفي هو أدلة العناوين الثانوية فلا إشكال اذن في الأخذ بدليل أوفوا بالنذور في الحكم بحلية المنذور و ان كان حراما قطعيا لو لا النذر فضلا عما إذا كان مشكوكا فيه قوله و انما لم يؤمر بهما: (٣) ان كان المانع مفسدة في الفعل مانعة في تأثير ما فيه من المصلحة في حصول الطلب و كان الفعل بعد حصول الكسر و الانكسار في الملاكين خاليا عن اقتضاء الطلب و انما يكون الاقتضاء بالنذر فيرجع هذا الجواب إلى الجواب الثاني و ان كان المانع مانعا خارجيا يمنع من الطلب لا مفسدة في المتعلق لزمه اتصاف الفعل بالصحّة لو أتى به بداعي ملاك الطلب حتى قبل النذر مع انه باطل قطعا (ثم) ان المعتبر في النذر اما رجحان متعلقه قبل رتبة النذر أو الرجحان و لو في رتبة النذر فيخرج الرجحان الطاري بعد النذر و يظهر من ثاني جوابي المصنف (قده) ان المعتبر هو الثاني و ان الرجحان و لو في عرض النذر كاف في صحة النذر قوله و اما لصيرورتهما راجحين: (٤) الباء للمصاحبة دون السببية و الا تأخر الرجحان عن مرتبة النذر و كان النذر نذرا لغير راجح فيبطل بمقتضى ما دل على اعتبار الرجحان في متعلق النذر فالجمع بين دليل صحة النذر في الفرعين مع دليل اعتبار الرجحان في متعلق النذر يقتضى استكشاف الرجحان في المتعلق قبلا أو في رتبة النذر و لا يكفى الرجحان الطاري من قبل النذر لا يقال كما يستكشف الرجحان في الفرعين من النص الوارد فيهما فليستكشف الرجحان في كلية موارد الشك في الرجحان إذا تعلق النذر بها من عموم دليل أوفوا بالنذور فان اختلاف الأدلة بالنصوصية و الطهور لا يصلح فارقا في حصول الاستكشاف المذكور (قلت نعم) لكن ذلك بعد فرض شمول عموم أوفوا بالنذور