نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - حجية العام المخصص في الباقي
بالنذور المقيد برجحان المتعلق بقيد متصل في مقام الشك في الرجحان و يجري البحث المتقدم في المقيد بقيد منفصل إذا كان دليل التخصيص لفظيا كما ان المصنف (قده) بنفسه يلزمه ان يتمسك إذا كان دليل التخصيص لبيا فليس ما ذكره بعنوان و هم و إزاحة مطلبا جديدا وراء ما تقدم في الفصل السابق و الظاهر ان المتمسك بدليل أوفوا بالنذور لإثبات صحة الوضوء و الغسل بالمائع المضاف ممن يرى جواز التمسك بالعامّ في الشبهات المصداقية مع كون المقام منها لأن دليل اعتبار رجحان المتعلق لفظي منفصل و عليه فما هذا الاستيحاش من كلامه بل يحق له ان يتمسك على مبناه كما يتمسك في غير مقام (ثم) انه لا حاجة في التمسك بعموم أوفوا بالنذور لإثبات ما ذكر إلى تعلق النذر الفعلي به كما هو ظاهر المتن بل يكفى شمول العموم لفرض تعلق النذر و ان لم يتعلق به فعلا فيقال لو تعلق النذر بالوضوء بالمائع المضاف وجب الوفاء به و لا شيء من الباطل يجب الوفاء به فيستنتج من ذلك ان لا شيء من الوضوء بالمائع المضاف من الباطل قوله فيما إذا شك في فرد: (١) يعنى لا من جهة احتمال التخصيص بدليل مستقل باحتمال الاندراج تحت دليل المخصص كما في كل شبهة مصداقية و قد استند شيخ مشايخنا المرتضى (قده) في الحكم بعدم جواز التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية إلى ان الشك ليس في التخصيص يتمسك بأصالة عدم التخصيص قوله و ربما يؤيد ذلك: (٢) تأييد جواز التمسك بعموم أوفوا بالنذور عند الشك في صحة المتعلق و رجحانه و إثبات صحته بما دل على ان الحكم في نذر أمور مخصوصة باطلة هو الصحة امر غريب فان ذلك أولا من المعلوم بطلانه و لو بأدلة ظنية معتبرة و المتمسك لا يرضى بالتمسك بالعموم فيما علم دخوله تحت دليل المخصص و لو كان علمنا حاصلا من الحجية فمحصل هذا الدليل ان النذر يوجب قلب أحكام العناوين الأولية و يؤثر في صحة المتعلق بعد ان كان باطلا و ذلك غير فرض البحث و (ثانيا) ان ما دل على ان الحكم في الموردين الصحة المطابق لعموم أوفوا بالنذور لم يدل على ان ذلك من أجل التمسك بعموم أوفوا بالنذور و استكشاف رجحان المتعلق من ذلك ليستدل أو يؤيد به المدعى أعني جواز التمسك بالعموم المذكور في كل مقام شك في رجحان المتعلق و استكشاف رجحانه من ذلك بل دل على ان الحكم الواقعي هو ذلك و هذا أجنبي بمراحل عن التمسك بالعامّ عند الشك في مصداق المخصص فكيف