نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - المقصد الرابع في العام و الخاص
افرادها كما انها لو لوحظت بالنحو الأخير كان الأمر كذلك لكن هذا يقتضى سلبها بتمام افرادها لفظا و الأول يقتضيه عقلا و اما إذا لو حظت بقيد مهمل أو معين فليس مقتضى ذلك إلا سلب الطبيعة المقيدة سواء أتى بالقيد لفظا أم فهم من الخارج (و بالجملة) مقتضى ظاهر سلب الطبيعة عموم السلب ما لم تكن قرينة صارفة عن هذا الظهور تقتضي إرادة الطبيعة المقيدة التي منها الطبيعة المهملة و المقصود ان اسم الجنس لو كان في حيز النفي أو النهي أفاد العموم البتة و ليس مفاده الطبيعة المهملة بل الإهمال يحتاج إلى لحاظها مع قيد مهمل و لعل تتمة توضيح المقام تأتى في مبحث المطلق و المقيد قوله فانها بالإضافة إلى افراد: (١) لكن يحكم عند الإطلاق بان المراد هي الطبيعة من حيث هي هي و قد عرفت ان سلبها كذلك يقتضى استيعاب السلب الا ان تأتى قرينة على إرادة الطبيعة المقيدة أو المهملة و لو بنحو تعدد الدال و المدلول فترفع اليد حينئذ عن ذلك و يحكم باستيعاب السلب في الّذي أريد و ما ذكرناه ليس من جهة إجراء مقدمات الحكمة في المدخول و الحكم بإطلاقها من أجل ذلك ليحتاج في الحكم بالعموم إلى إجراء مقدمات الحكمة في المدخول بل مدلول نفس اللفظ مطلق إطلاقا ذاتيا بلا حاجة إلى المقدمات كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى، مع انا لم نتصور معنى لإجراء المقدمات في المدخول فان شأن المقدمات توسعة الحكم بنفسه أو بمتعلقه عند عدم التقييد (و بالجملة) إثبات الإطلاق فيما له أثر بحيث يلزم من عدم التقييد مع كونه مقيدا واقعا القبح و لذا لا تجري في القصص و الحكايات التي لا يترتب عليها أثر عملي و المدخول مع قطع النّظر عن الأداة لا أثر مترتب عليه ليحكم عليه بالإطلاق ثم يستفاد من السلب المتوجه إليه العموم ليكون استفادة عموم الحكم السلبي في رتبة متأخرة عن إطلاق المتعلق و المفروض ان إطلاقه لا يكون الا لأجل إثبات إطلاق الحكم بل في الحقيقة هو هو فما عساه يكون معنى ذلك الإطلاق الّذي يحكم به في المتعلق قبل رتبة الحكم و المفروض ان ليس شأن المقدمات إثبات الإطلاق في المستعمل فيه بما هو مستعمل فيه لو لا لحاظ الحكم قوله و لذا لا ينافيه تقييد المدخول: (٢) لا شهادة في هذا على المدعى لثبوت عدم المنافاة على كل حال سواء قلنا بان مدلول الأداة استيعاب ما يصلح ان ينطبق عليه المدخول أم قلنا بان مدلوله استيعاب ما أريد منه لأن المدخول ينقلب بالتقييد و يصير طبيعة مقيدة بعد ان كانت طبيعة مطلقة فتفيد الأداة الاستيعاب فيما يصلح ان تنطبق عليه هذه الطبيعة المقيدة و على مختاره