نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - المقصد الرابع في العام و الخاص
البدلي مع قسيميه أو في المستعمل فيه فقط كما في العام الاستغراقي مع المجموعي فان المجموعي ما لو حظ فيه الافراد بقيد الاجتماع، و الاستغراقي ما لو حظ فيه ذوات الافراد لا بشرط (نعم) يمكن ان يقال ان خصوصية اعتبار الاجتماع و ان أخذت في المجموعي دون الأفرادي لكن ذلك مستفاد من دال آخر خارج عما استعمل فيه لفظ العام و انما استعمل لفظ العام في كلا المقامين في معنى واحد لا اختلاف فيه حتى من حيث اللحاظ و كيفية الاعتبار بل لو كان قيد الإجماع مأخوذا في المستعمل فيه خرج عن العموم و كان شموله لافراده نظير شمول العشرة لآحادها قوله و معه لا يصغى إلى ان إرادة: (١) إرادة خصوص مرتبة خاصة من مراتب الخصوص ليست متيقنة الا إرادة فرد واحد فانه مراد قطعا بناء على عدم الوضع للعموم (نعم) بناء على الوضع للعموم يكون المتيقن هو ما لا يجوز انتهاء التخصيص إليه، و القول بوضع صيغ العموم لإرادة فرد واحد من افراد جنس مدخولها كما في النكرة باطل بالقطع، مع ان اليقين بإرادة الخصوص بحسب الاستعمال لا يصير دليلا الا على مذهب من يجعل الاستعمال دليل الوضع بل هذا المذهب أيضا لا يصير دليلا على الوضع له بخصوصه بل يكون دليلا على الوضع بالنحو العام الشامل للوضع له بخصوصه و الوضع له في ضمن العام كما نبه عليه المصنف (قده) قوله لا يوجب كثرة المجاز: (٢) يمكن ان يقال انه و ان لم يوجب كثرة المجاز الا انه يوجب كثرة ذكر اللفظ لا بداعي الجد و هذا يساوق كثرة المجاز في المحذور فان وضع اللفظ لما يستعمل فيه غالبا لا بداعي الجد كوضعه لما لا حاجة غالبا إلى استعماله فيه و انما يستعمل في غيره مجازا في كونه خلاف الحكمة و الغرض من الوضع فلا يجوز الالتزام بشيء منهما و لا يجدى ما أفاده المصنف (قده) قوله لكن لا يخفى انها تقيده إذا أخذت: (٣) لا يخفى عليك ان الطبيعة بذاتها لو لا لحاظ شيء من الخصوصيات معها مرسلة سيالة سارية ذات شيوع في افرادها ليست مقيدة بقيد و لا محدودة بحد كان ذلك حد الإطلاق أم حد القيد و كان القيد معينا أم غير معين و الإبهام ناشئ من لحاظها مع خصوصية مبهمة فإذا الغى عن مقام الطبيعة لحاظ شيء من الحدود سواء كان حدا خاصا لا على التعيين و هو الّذي تصير الطبيعة به مهملة أم كان حدا خاصا على التعيين و هو الّذي تصير الطبيعة به مقيدة أم كان حد الإرسال ثم سلط عليها السلب فمقتضى ذلك سلبها بتمام