نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - المقصد الثالث في المفاهيم
مستقلا و ان حدث في موضع مشغول بمثله كان تأكيدا له فظهور الشرطية في حدوث الطلب عند حدوث الشرط يكون باقيا على حاله لو التزم بحدوث التأكد بعد ان كان التأكد من مادة الطلب طلبا لا شيئا غيره قوله مع ما في الأخيرين من الاحتياج: (١) القرينة المعينة لتلك التصرفات هي المثبتة لمقتضيات تلك التصرفات و لوازمها فالإشكال واحد و هو عدم القرينة المثبتة لتلك التصرفات بعد إمكان الجمع بنحو لا يستلزم التصرف و رفع اليد عن الظهور كما في ما ذكره من التقييد (هذا) و لكنك عرفت ان الحمل على التأكيد ليس تصرفا في اللفظ بل ظهور الشرطية في الحدوث عند الحدوث محفوظ فيحدث بكل من الشرطين جنس الطلب نعم عند حدوث الشرط الأول حيث ان المحل خال عن الطلب يحدث مستقلا و عند حدوث الثاني حيث ان المحل مشغول بالطلب يحدث بنحو التأكيد لما هو كائن و اما ما ذكره المصنف (قده) من تقييد المتعلق فسيأتي ما فيه قوله قلت نعم إذا لم يكن المراد بالجملة: (٢) من الواضح ان الفرد الخارجي و الجزئي الحقيقي لا يعقل تعلق الأمر به فلا محيص من ان يكون متعلق الأمر كليا و لو كان ذلك هو الطبيعة المقيدة بمفهوم الوحدة و الفرد فان هذا أيضا كلي قابل الانطباق على كل واحد واحد من مصاديق الطبيعة و عليه فلا يدفع المحذور تقييد الجزاء في كل من الشرطيتين بالفرد لأن الجزاء في كل من الشرطيتين على هذا هو طلب مفهوم الفرد من- الطبيعة الخاصة و لازمه تعلق طلبين بطبيعة واحدة و هو كر على ما فر منه و تقييد الفرد بكونه غير الاخر انما يعقل مع امتياز في الاخر و المفروض عدم الامتياز فيه و الا لما كان فيه إشكال مسألة تعدد الشرط مع اتحاد الجزاء لخروجه عن عنوانه (و أيضا) لم يحتج إلى التقييد بالفرد بعد هذا الامتياز (مثاله) ما إذا امر بوضوء يكون مسحه بثلاثة أصابع عند النوم و بوضوء يكون مسحه بإصبع واحد عند البول فهل يعقل فيه إشكال بعد ذلك (نعم) إذا امر بفردين من طبيعة واحدة أو بثلاثة افراد منها و هكذا لم يكن به بأس و كان افراد هذه الطبيعة المأمور بها كل اثنين اثنين أو كل ثلاث ثلاث من الطبيعة المضاف إليها لكن ذلك غير المقام المفروض فيه تعلق الأمر في كل من الشرطيتين بفرد من الطبيعة مع عدم تعقل تقييد الفرد بان يكون غير الاخر بعد عدم المائز في الاخر غير انه أيضا فرد من الطبيعة قوله قلت نعم لو لم يكن ظهور الجملة: (٣) يعنى ظهورها في الحدوث عند الحدوث و ان لم تكن ظاهرة في السببية أو الكشف عن السبب و الظاهر ان هذا الظهور مما لا إشكال فيه و ان أنكرنا