نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - المقصد الثالث في المفاهيم
باقية و مرادة من اللفظ بالإرادة الاستعمالية غاية الأمر بدليل أقوى يحكم بعدم إرادة تمام ما هو مقتضاها بالإرادة الجدية كما هو مذاق المصنف (قده) في غير مقام فان العام المخصص و لو بمنفصل ليس مجازا عنده و مستعملا في الباقي ليكون مجازا و انما المخصص قرينة على عدم تعلق الإرادة الجدية ببعض الافراد مع عدم خروجه عن المستعمل فيه و ما نحن فيه كذلك فان الدلالة على الخصوصية المستتبعة باقية و هي مرادة من اللفظ و بإرادتها تتحقق الدلالة على المفهوم نعم منطوق الاخر لأظهريته قرينة على عدم تعلق الإرادة الجدية بإطلاق المفهوم كما قد تقتضي القرينة عدم إرادته رأسا مع بقاء الدلالة على المفهوم و الاستعمال فيه، و اما الوجه الرابع الّذي ذكره المصنف (قده) فهو للاعراض عنه أحرى فانه ليس في عرض سائر الوجوه بل هو جمع لا بد منه عند اختيار أحد الجمعين الأولين بناء على قاعدة ان الواحد لا يصدر الا من الواحد فيجمع بين هذا الجمع و بين أحد الجمعين الأولين (اللهم الا ان يقال) ان هذا الجمع جمع عرفي مستقل في عرض الجمعين الأولين مع قطع النّظر عن قاعدة ان الواحد لا يصدر الا من الواحد و الالتزام بجواز صدور الواحد من المتعدد بما هو متعدد لكن ذيل عبارة المصنف (قده) و هو قوله فلا بد من المصير إلى ان الشرط إلخ صريح فيما ذكرناه أولا فيتجه عليه الإشكال في جعله وجها رابعا في عرض بقية الوجوه قوله و اما رفع اليد عن المفهوم: (١) قد ضرب على هذه العبارة في بعض النسخ و لنعم ما صنع فان هذا لا يكون علاجا للمعارضة ليرتكب مع أظهرية إحداهما في المفهوم فان معارضة منطوق ما ترفع اليد عن مفهومه مع مفهوم الأخرى تكون باقية على حالها غير مرتفعة برفع اليد عن مفهوم إحداهما الا ان ترفع اليد عن إحداهما منطوقا و مفهوما و تطرح بالمرة لكنه لا وجه له أصلا.
قوله الأمر الثالث إذا تعدد الشرط و اتحد: (٢) تقدم في مبحث الأوامر البحث عن ورود الأمر بشيء عقيب الأمر به قبل امتثاله و ان ذلك يقتضى الإتيان بالفعل مكررا عملا بظهور الهيئة في التأسيس أو يكتفى بالإتيان به مرة أخذا بوحدة المتعلق و هذه المسألة من جزئيات تلك المسألة و قد أفردت بالبحث لأن ظهور الهيئة يتقوى بظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء عند حدوث كل شرط فيغلب بذلك على ظهور المتعلق في وحدة الطبيعة و لذا اختار المصنف (قده) هناك التأكيد و تقديم ظهور المتعلق ما لم يذكر