نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - مبحث مقدمة الواجب
الأمرين مصداقا له قوله و أنت خبير: (١) لا يخفى ان ما أفاده تحكم و ان نقيض كل شيء إذا كان رفع ذلك الشيء كان نقيض الترك رفع الترك و رفع الترك المطلق يلازم الفعل كما ان رفع الترك الخاصّ يلازم أحد الأمرين من الفعل و الترك المجرد و كيف يعد الفعل في الثاني مما يقارن النقيض الا ان يريد بالمقارنة عدم كونه لازما بخصوصه و بذلك يحصل الوفاق (ثم) كيف يعد الفعل في الأول متحدا مع ترك الترك عينا و خارجا و هل يكون للعدم مصداق في الخارج ثم يكون مصداقه امرا وجوديا (و بالجملة) لا يعقل ان يكون للعدم ما بإزاء موجود في الخارج و ان يصدق على الموجود الخارجي و الإخراج عن كونه عدما (نعم) يصح توصيف الموجود بأمر عدمي فيقال زيد ليس بقائم فما أفاده المصنف (قده) في كلا الشقين يشبه ان لا يكون من كلامه قوله و أخرى متعلقا للإرادة تبعا: (٢) معنى كون الإرادة تبعية كونها حاصلة بالفعل لكن كان وجودها تبعا للإرادة الغير و مترشحا منها و لكن ذلك غير مقصود و الا دخل في الشق الأول بل المقصود كون الإرادة مع كونها تبعية تقديرية أيضا بحيث لم تكن إرادة فعلا بل لو التفت لأراد إرادة تابعة لإرادة الغير و مترشحة منها فلا مطلق الإرادة المترشحة من إرادة الغير تبعية و لو كانت فعلية و متحققة في النّفس و لا مطلق الإرادة التقديرية تبعية كي يقال ان الواجب النفسيّ أيضا ينقسم إلى قسمين أصلي إذا كانت إرادته فعلية و تبعي إذا كان المولى بحيث لو التفت لأراد كما في إرادة المولى إنقاذ ابنه الغريق عند عدم التفاته إلى كونه غريقا بل التبعي ما كان جامعا للقيدين و واجدا لصفة التبعية و التقديرية جميعا فتكون التسمية بالتبعية مجرد اصطلاح و عليه فلا يكون التبعي إلا غيريا و لا يكون النفسيّ الا أصليا و ان كان تقديريا غير فعلى كما فيما ذكرناه من المثال نعم الأصلي أعم من النفسيّ و الغيري قوله لا بلحاظ الأصالة و التبعية: (٣) توصيف الوجوب أو الواجب باعتبار وجوبه بالأصالة و التبعية مجاز و توصيف بحال المتعلق إذا المتصف بهما حقيقة هي الدلالة فيوصف المدلول بحال الدلالة و لازم ذلك كما أشار إليه المصنف (قده) ان لا يتصف بشيء من الصفتين إذ لم يصر بعد مدلولا لخطاب قوله ثم إذا كان الواجب التبعي: (٤) من الواضح ان الواجب التبعي ليس هو ما لم تتعلق به إرادة مستقلة و الا كان كل الموجودات من الذوات و الأفعال ما عدا ما تعلقت به إرادة مستقلة واجبا تبعيا بل الواجب التبعي هو ما تعلقت