نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - مبحث مقدمة الواجب
اللفظ إطلاقا افراديا (الثانية) ان إطلاق المتمسك به: في المقام إطلاق أحوالي و لا يتوقف ذلك على وضع اللفظ بإزاء معنى عام بل يجري حتى مع الوضع بإزاء معنى خاص كالأعلام أو مع الاستعمال في معنى خاص أو إطلاقه و إرادة معنى خاص كما فيما نحن فيه فان هيئة افعل اما موضوع بإزاء الجزئيات أو أريد منه ذلك فيستكشف بذكر اللفظ عن وجود ذلك الجزئي و شخص تلك الإرادة في نفس المتكلم ثم بالدوران و الترديد يعين ذلك الشخص و انه هو الإرادة النفسيّة و الإرادة الموجودة في جميع الأحوال دون المختصة بحال وجوب ما يحتمل كون هذا شرطا له إذ لو كانت مختصة لبين اختصاصها في مقام البيان كما ان وجوب أكرم زيد في أكرم زيدا لو كان مختصا بحال خاص من قيامه أو قعوده لبين ذلك و إذ لم يبين يستكشف به عموم طلبه لجميع أحواله (و من ذلك يطهر) ان بناء التمسك بالإطلاق في المقام على كون معنى هيئة افعل جزئيا أو كليا ليس على ما ينبغي و ذلك من وجهين (الأول) ان كون المعنى كليا لا يجدى شيئا بعد التسالم على كون المراد و لو على سبيل الإطلاق دون الاستعمال جزئيا (الثاني) ان كلية ما يتمسك بإطلاقه لا مدخلية له في التمسك بالإطلاق الأحوالي الّذي منه المقام بل يجري هذا الإطلاق في الاعلام الشخصية و ما في حكمها قوله بعد كون مفادها الافراد التي: (١) قد عرفت معقولية التقييد في الافراد تقييدا أحواليا فيحكم عند عدم هذا التقييد بالإطلاق الأحوالي فهذه المقدمة من المناقشة التي ذكرها المصنف (قده) على سبيل التسليم هي محل المنع دون المقدمة الأخرى التي منعها أعني بها كون مفاد الهيئة هو الافراد إذ قد عرفت ان المراد هو الفرد على كل حال و ان كان مدلول اللفظ عاما (مع) ان الإطلاق المتمسك به في المقام ليس إطلاقا افراديا يتوقف على عموم مفاد اللفظ بل يجري حتى مع كون مفاده خاصا قوله إذ لا شك في اتصاف الفعل: (٢) هذا الاستدلال ينبئ عن ان المدعى هو ان مفاد الهيئات هي الجزئيات الخارجية و الإرادات الحقيقية القائمة بنفوس المتكلمين فكل متكلم يستعمل ما تكلم به من الصيغة في الإرادة القائمة بنفسه و ذلك باطل بالقطع و لا يقول به القائل بجزئية مفاد الحروف و الهيئات بحيث لو لم تكن بإزاء الهيئة إرادة حقيقية كانت الهيئة غلطا و انما المراد بجزئية مفاد الهيئات هو انها مستعملة في الجزئيات الإنشائية الحاصلة بنفس قول افعل و لا تفعل و ذلك يجتمع مع وجود الإرادة الحقيقية القائمة