نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - مبحث مقدمة الواجب
مع ذلك لا يجب الشرط لأنه أخذ على نحو يستحيل ان يتعلق به الطلب فكان عدم تعلق الطلب به ضروريا لا يحتاج إلى التعليل فانه من الضروري بشرط المحمول و العجب من قوله (قده) فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف إلخ فان هذا البيان ينطبق على على الواجب المشروط دون المعلق قوله إذا لم يقدر عليه بعد زمانه: (١) بل مطلقا و ان قدر عليه بعد زمانه نعم يكون وجوبه مضيقا فيما إذا لم يقدر عليه بعد زمانه دون ما إذا قدر عليه فانه يجب قبل ذلك موسعا و على سبيل التخيير في مجموع الأزمنة و منها زمان الواجب قوله أو بما يرجع إليه: (٢) هذا هو التعليق بعينه لا انه امر آخر يرجع إلى التعليق (نعم) أسماه شيخنا المرتضى (قده) مشروطا و تغيير الاسم لا يوجب تغييرا في المعنى قوله فلا محذور أيضا: (٣) يعنى لا محذور في تحقق الوجوب التهيئي الّذي وجب لعلة ان يكون العبد متهيّئاً و مستعدا لتوجه التكليف إليه قبل توجه ذلك التكليف المتهيأ له و ليس ذلك كالوجوب الغيري المترشح من وجوب ما وجوب لأجله غير المعقول تعلقه قبل توجهه (و فيه) ان الشيء إذا لم يكن شرطا في المأمور به لم يكد يحصل بإتيانه التهيؤ له و ان كان شرطا كان لحاظ كونه مما يوجب التهيؤ عين لحاظ شرطيته و لحاظ الشرطية ملاك توجه الأمر الغيري فلو جاز الأمر النفسيّ به لصح الأمر النفسيّ بالاجزاء و الشرائط في كل مورد بدل الأمر النفسيّ بالمركب (و بالجملة) ملاك الأمر الغيري بنفس واقعة ممتاز عن ملاك الأمر النفسيّ و ملاك التهيؤ الّذي هو عين ملاك الشرطية يستدعى و يستتبع امرا غيريا البتة و الأمر الغيري لا يكون قبل توجه الأمر النفسيّ بالمتهيئ له و المشروط به فتدبر قوله الا إذا أخذ في الواجب من قبل سائر المقدمات: (٤) لكن ذلك لا يدفع الإشكال فان اشتراط الوجوب بالقدرة على الفعل من قبل غير هذه المقدمة الخاصة في نفس الوقت على نحو الشرط المتأخر بحيث لو لا القدرة في نفس الوقت لم يكن يريد الفعل و ان قدر على الفعل في الوقت بحفظ القدرة من خارج الوقت (مستلزم) لتوجه التكليف بالفعل عند وجود القدرة بالفعل بمقدماته في نفس الوقت و إذا توجه هذا الوجوب لزم اتصاف مقدماته بالوجوب قبل الوقت وجوبا موسعا مخيرا بين إتيانها قبل الوقت و بعده لكن فيما إذا كانت المقدمات بحيث لو أتى بها قبل الوقت لم تغلب