نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - مبحث مقدمة الواجب
ليس كذلك بل انما المشتبه خصوصية متعلق الحكم الفعلي في مقام و نفس الحكم الفعلي في مقام آخر
مبحث مقدمة الواجب
قوله الظاهر ان المهم المبحوث عنه: (١) لا يخفى عدم الفرق فيما هو المهم بين جعل عنوان البحث في الملازمة و بين جعله في وجود اللازم عند وجود الملزوم فان مؤدى العنوانين واحد (نعم) حفظ مناسبة المقام يقتضى جعل العنوان على النمط الأول كي لا يكون استطرادا (لكن يتجه عليه) ان عنوان البحث و ذكره في الأصول و في عداد المبادي بعد إمكان عنوانه بما يكون من الغايات و الفقه لغو و إطالة مقال بلا ضرورة تستدعيه كما تستدعيه الضرورة في المسائل الأصولية التي لا صورة فقهية لها فليدرج ابتداء في الفقه بعنوانه الفقهي لا البحث عنه في الأصول و جعل نتيجته في طريق الاستنباط في الفقه فتأمل قوله لا لفظية كما ربما يظهر: (٢) لا يخفى انه لا يكون البحث بذاك العنوان المذكور أولا أعني الملازمة لفظيا لعدم كون الملازمة مدلولا للفظ بل المدلول للفظ على تقدير ان يكون له مدلول هو وجوب المقدمة عند دلالة اللفظ على وجوب ذيها قوله حيث استدل على النفي بانتفاء: (٣) استدلاله بذلك صريح في ان البحث ليس في دلالة اللفظ و إلا لزم اتحاد المدعى و الدليل فلا جرم يكون البحث في المدلول و قد عرفت ان المدلول ان كان فهو وجوب المقدمة دون الملازمة فيكون البحث حسب استدلاله فقهيا البتة قوله مضافا إلى انه ذكرها في مباحث الألفاظ: (٤) الذّكر في مباحث الألفاظ هين فانه كما ذكر هذا المبحث في مباحث الألفاظ ذكر غيره من المباحث العقلية كمسألة الأمر، بالشيء، و اجتماع الأمر و النهي، فيها فذكره فيها لا يكون كاشفا عن كون النزاع في دلالة اللفظ بل هو من التقليد و المتابعة لمن تقدمه كذكر المصنف (قده) له في مباحث الألفاظ (مضافا) إلى ما عرفت من صراحة استدلاله في كون النزاع فقهيا قوله ضرورة انه إذا كان نفس الملازمة: (٥) لو تم هذا الدليل لاقتضى سد باب مباحث الألفاظ فان الوضع بنفسه إذا كان ثبوتا محل إشكال كيف يترك و يبحث في دلالة صيغة افعل على الوجوب أو الفور أو المرة أو نحو ذلك بل لا بد من النزاع فيما هو منشأ هذه الدلالة بل هذا الإشكال يتجه في تمام العلوم و ينبغي للمؤلفين طرح البحث في آخر