حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٩
في أوّل حدوث رأيهم و في ظاهر حدوث رأيهم و أراد بذلك أن هذا القول شيء عن لهم بملاحظة ظاهر الكتابين من غير دقةو تأمّل فيهما يعرّفوا أنه يقول بوجوب جميع مقدمات المطلق سببا كان أو غيرهقوله و قالفي جملته أن الأمر في الشريعة ورد على ضربين(١) إلخ بيّن السيد قدس سره أن الواجب على قسمينمقيد و مطلق و أنّ ما يتوقف عليه الأول أعني مقدمات الوجوب غير واجب بخلاف ما يتوقفعليه الثاني أعني مقدمات الفعل و الوجود فإنه واجب مطلقا سببا كان أو غيره و حيث حكم فيالضرب الثاني بوجوب مقدمات الفعل على سبيل العموم و أما ذكر الصلاة و الوضوء فعلىسبيل التمثيل و لأنه لم يقل أحد بوجوب غير السبب دونه على ما هو المعروف في الأصول و من هناظهر أن كلامه في الكتابين غير مطابق للحكاية فحينئذ نقول ليس مقصوده من التفصيل أن السّبب واجبدون غيره لتناقض أوّل كلامه آخره بل المقصود من أن الأمر المتعلق بالمسبب ظاهرا متعلق بالسبب في الحقيقة بخلاف الأمر المتعلق بذي الشرط فإنه متعلق به و بالشرطجميعا و الغرض منه دفع ما يتوهم من إطلاق العامة أن الأمر بالشيء أمر بما لا يتم إلا به و هو أن الأمر بذيالمقدمة مطلقا سببا كان أو غيره نفس الأمر بالمقدمة لا به و على هذا لا تناقض بين كلامه و فيهنظر من وجهين أحدهما أن هذا التناقض و إن اندفع بذلك التوجيه لكن تحقق التناقض بوجهآخر لأن التفصيل بهذا المعنى يناقض ما صرّح به في الضرب الثاني من أن الأمر متعلّقبالمجموع مطلقا و ثانيهما أنه يمكن حمل التفصيل على ظاهره كما فهمه الحاكي و حمل قوله و الأمر وردفي الشريعة إلى آخره على بيان محل النزاع و توضيح ذلك أن إطلاق العامة يشعر بأن النزاع في وجوبمقدمة الواجب على الإطلاق سواء كان ذلك الواجب مقيّدا أو مطلقا كما يشعر به قوله و إذا انقسمالأمر في الشرع إلى قسمين فكيف تجعلهما قسما واحدا فبين قدس سرّه أن الواجب على ضربينمقيد و مطلق و النزاع إنما هو فيما يتوقف عليه الثاني دون الأوّل فلا يصحّ جعل الجميع محلّالنزاع نعم ظاهر قوله و الضّرب الآخر يجب فيه مقدّمات الفعل دلّ على أن ذلك مذهبه و ليس المرادذلك بل المراد أنها تجب عند القائلين بالوجوب و الأمر في ذلك هيّن و على هذا لا تناقض أصلاو صحت الحكايةقوله و فرّق في ذلك
[٢]بين السّبب و غيره مقصود السيد على ما فهمه المصنف بيان أن مقدمة