حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٤
تقريره بوجهين أحدهما أن الإجماع أصل من أصول الفقه و كل أصل من أصول لا يثبت بأخبار الواحد فالإجماعلا يثبت بأخبار الواحد الجواب منع كلية الكبرى و السنة هو قبول السنة و هي من أعظم الأصول بأخبار الواحد و ثانيهما أن كون الإجماع المنقول بالواحد حجة أصل من أصول الفقه و كل أصل من أصوله لا يثبت إلا بالقاطع و لا قاطع هناك يدل على حجية الجواب منع كلية الكبرى أيضا و السند أن كون الخبر حجة أصل من أصوله أيضا مع أن الدليلعلى حجيته ليس بقاطع و الأول أنسب بعبارة الكتاب و الثاني أشهر و يمكن تطبيقه عليها بنوع من التصرفقوله لا بد لحاكي الإجماع إلخ(١)يعني من قال أجمع القوم على كذا لا بد من أن يكون عالما بوقوع الإجماعإما لحصوله ابتداء أو لوصوله إليه بطريق التواتر أو بالخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم و لو انتفى العلم بأنوصل إليه بالخبر المجرد عن القرائن لا يجوز له أن يقول ذلك لأنه يشعر بكونه عالما بحصوله و هو خلافالمفروض بل لا بد من أن يتبيّن و يقول نقل الإجماع على كذا فلان من فلان حذرا من التدليسالمنافي للدلالة و حكمه في هذا حكم الخبر فإنه لا يجوز للمخبر أن يقول قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كذاإلا إذا حصل له علم بإحدى الطريق المفيدة له و إن وصل إليه بطريق يفيد الظن وجب البيان حذرامن التدليس و بالجملة حكم الإجماع حكم الخبر الواحد لأن الإجماع من باب النقل مثل الخبر فيشترط فيه ما يشترطفي الخبر و ليس من باب الفتوى الذي يكفي فيه الإفتاء و لا يشترط فيه البيانقوله و إن اقتضى بترجيحالخبر
ر [٢]هذا فاسد و الصواب ترجيح الإجماع إلا أن يجعل المصدر بمعنى المفعول أي مرجوحية الخبر و في بعضالنسخ ترجيح الإجماع على الخبر و لا نقض فيهقوله إلا أن يذهب إلخ [٣]يعني من هذا شأنه لا يعتد بما يدعيهمن الإجماع إلا عند من قال بأن المشهور و الإجماع متساويان في الحجية لأن أدنى ما يمكن أن يراد بذلكالإجماع هو المشهور و هو حجة عنده المطلب السادس في الأخبار أصل في الخبر المتواتر قوله هو خبر جماعة يفيد [٤]بنفسه العلم بصدقه خرج بقيد الجماعة خبر الواحدو الاثنين و بقيد يفيد بنفسه ما لا يفيد العلم أصلا و ما يفيده لكن لا بنفسه بل إما بملاحظة القرائنالزائدة على ما ينفك الخبر عنه كما إذا أخبر ملك بموت ولد له مشرف عليه مع صراخ و حضور جنازةو شق ثوب و صياح مخدرات و نحو ذلك على ما سيجيء و إما بغيرها كما في خبر علم صدق مضمونه ضرورة مثل الكل أعظم من الجزء أو نحو النار حارة أو استدلالا نحو العالم حادث و أمّاالقرائن الغير الزائدة فداخلة في خصوصية الخبر فالخبر المفيد للعلم بها يفيد بنفسه و تلك القرائن إما راجعةإلى المخبر أي المتكلم مثل أن يكون ثقة صدوقا متحرفا عن الكذب مبغضا له أم لا و أن يكون أخباره علىالجزم أو الظن و أن يكون مباشرا لما أخبر به أو غير مباشر و أما راجعة إلى المخبر عنه أعني المواقعة مثل أن يكون