حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧١
له هو الوضع و دعوى اختصاصه بالأخيرة أول البحث سلّمنا لكن عدم الاستقلال علتهلتعلقه بغيره مطلقا سواء كان ذلك الغير هو الأخيرة فقط أو المجموع و لا شك أن الاستقلال كمايحصل بتعلقه بالأخيرة وحدها كذلك تحصل بتعلقه بالجميع دفعة فحصول الاستقلال بتعلقهبالأخيرة أعم من أن يكون بتعلقه بالأخيرة وحدها أو بالأخيرة في ضمن الجميع فهو لا يدل علىعدم تعلقه بالجميع بل إنما يدل على عدم القطع بتعلقه به و نحن نقول به إذ تعلقه به محتملعندنا و عند السيّد لا واجبقوله و أمّا قوله لو جاز مقصوده(١)إبداء الفرق بين المستقلبنفسه و المستقل بغيره بأن الأول لا يجوز تعلقه بغيره أصلا بخلاف الثاني فإنه مع الاستقلاليجوز تعلقه بغيره و ما ذكرناه آنفا ينفعك في هذا المقام لأنه بنى دليله على أن الاستقلاليقتضي أن لا يجوز تعلقه بغيره لا على أنه يقتضي أن لا يجب بينهما فرققوله فإن غاية ما يدل عليه أنهلا يجوز القطع على تخصيص غير الأخيرة
ة [٢]لأن الضرورة يقتضي القطع على تعلق الاستثناءبالغير فإذا انتفت انتفى القطع و هو لا ينافي الجواز و الاحتمال لا يدفع الظاهر الذي هو العموم في الأولىو الأولى أن يقال إن أردت بالضرورة التي اقتضت تعلق الاستثناء بالأخيرة عدم استقلالهففيه أن مآل هذا الدليل و الثاني واحد و قد عرفت جوابه و إن أردت بها الوضع فلا نسلمانتفاءها في غير الأخيرةقوله يلزم إلخ [٣]نقل بالمعنى و منع للملازمة أولا و بطلان اللازمثانياقوله لقيام معنى الاستثناء بها [٤]كقيام الفعل بالآلةقوله و لكونها ثابتة عنالاستثناء [٥]أصل إلا زيدا استثنى زيدا حذف الفعل الناصب للمستثنى حذفا لازما لكثرةاستعماله طلبا للتخفيف و أنيبت إلا منابه مثل حرف النداء فإنه يعمل في المنادى لكونه نائبامناب أدعوقوله و ضعفه ظاهر [٦]لأنه قياس مع الفارق إذ عدم جواز استثناء وجود شخصيّ إلىعلتين مستقلتين في التأثير لا تقتضي عدم جواز استثناء العلم لوجوده إلى مادتين و قوله العللالإعرابية كذلك فإنما هي علامات فإن الواضع جعل الرفع للفاعل و النصب للمفعول و الجرّللمضاف إليه و جعل العوامل علامات دالة عليهاقوله لا حجة فيه [٧]إذ لعل ذلكنشأ عن اجتهاده فلا يكون حجة على غيره لا يقال المسألة لغوية و قوله حجة في اللغة لأنا