حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٧
المعارضة عن الإتيان بمثله العاشر الإهانة نحو ذق إنّك أنت العزيز الكريم الحادي عشر التسويةنحو اصبروا أو لا تصبروا فإنّه أريد به التسوية في عدم النفع بين الصّبر و عدمه الثاني عشر الدّعاءنحو اللّهم اغفر لي الثالث عشر التمنّي نحو ألا أيها الليل الطّويل انجلي فإن السّاهي لما عدّ الليلالطويل مستحيل الانجلاء يتمنى انجلاه الرابع عشر الاحتقار نحو بل ألقوا ما أنتم ملقون بقرينةمقابلة هجرهم بالمعجزة الخامسة عشر التكوين و هو الإيجاد نحو كن فيكون و هم قد اتفقوا على أنصيغة افعل ليست حقيقة في جميع هذه المعاني لأن خصوصيّة بعضها كالتسخير و التعجيز و التسويةغير مستفادة من مجرد تلك الصّيغة بل من القرائن و النزاع إنما وقع في الأربعة الأول فقيل للأولو قيل للثاني و قيل مشتركة بينهما لفظا و قيل معنى و قيل بالوقف و قيل مشتركة بين الثلاثة الأوللفظا و قيل معنى و قيل مشتركة بين تلك الأربعة فهذه مذاهب ثمانية أشار إليها المصنف قولهو ما في معناها(١)مثل ليفعل و رويد و صه و نزالقوله حقيقة في الوجوب
[٢]إنما لم يقل و الأمرللوجوب مع أنه أخص لأن الأوامر في الأغلب وردت بصيغة افعل و نحوها و أمّا نحو أمرت بكذاأو إنهم مأمورون بكذا فنادرقوله و قيل في الطلب [٣]إطلاقه حينئذ على الوجوب و الندب من بابالحقيقة إن كان من حيث العموم و من باب المجاز إن كان من حيث الخصوصقوله و زعم قومأنّها مشتركة بين أمور أربعة [٤]هذا القول مما أنكره المحققون من الشيعة فنسبة الحاجبي إياه إليهمافتراءقوله عدّ عاصيا [٥]العصيان يطلق تارة على ترك المأمور به كما في قوله تعالى أ فعصيت أمريأي تركت مقتضاه و أخرى على ما يستحق به الذّم و العقوبة و لما كان ترتب الأول على تركالفعل لا يدل على وجوبه بخلاف الثاني فسر قوله عد عاصيا بقوله و ذمه تصريحا لما هوالمقصود و إخراجا لغيره ثم لما كان ترتب الذم على مجرد تركه يدل على كونه للوجوب حقيقة لا علىتركه مطلقا و إن كان مقرونا بغيره من القرائن قيدا للذم بقوله معلّلين لإخراج ذلك الاحتمالفصار حاصل البرهان أن مجرد تلك المأمور به ممّا يترتب عليه الذم و العقوبة و لا خفاء في دلالتهعلى وجوبه دلالة الأثر على المؤثر و على هذا فقوله و هو معنى الوجوب محمول على المبالغة إذ الذمّ