حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٧٠
يدل على الندب بل على مجرد مطلق الرجحان كما مر و لو سلم فالندب أعني الرّجحان المطلق المقيدلعدم المنع من النقيض مستفاد من القرينة العقليةقوله و عدّ بعض الأصوليين(١)كأنه جوابعن سؤال مقدر تقديره أن ما ذكرت من أن صيغة الأمر إذا وردت مجرّدة عن القرائن على القولبالاشتراك يدل على الندب ينافي عدّ بعض الأصوليين القول بالاشتراك في فرق الوقف لأنه لايعلم المراد منها عند التجرد قال المصنف في الحاشية نقل عن المحصول أنه عد أهل الوقف ثلاث فرقالقائلين بأنه للقدر المشترك و في القائلين بأنه مشترك و الذين لم يدروا ما حقيقة فيهو ينبغي أن يعلم الحال على القول بالقدر المشترك مثلها على تقدير الاشتراك لأنه لا يمكنإرادته مجردا بل إمّا في ضمن الواجب أو النّدب انتهى و تقرير الجواب أن القدر المذكور إنما هوبالنظر إلى أن نفس الصّيغة لا تدل على إرادة الندب بخصوصه لأنها عند التجرد إنما يدل علىمطلق الرجحان الشامل للوجوب و الندب جميعا هذا حق و هو لا ينافي ما ذكرناه من أن الندبمستفاد من التمسك بالأصل في نفي ما زاد عليه لكونه زيادة في التكليفقوله و قد مر غيرمرة إلخ
[٢]يريد أن الاستثناء لو كان حقيقة في الأخيرة وحدها لكان استعماله في الجميع مجازا منباب إطلاق الجزء على الكلّ و هو مشروط بأن يكون لذلك الجزء زيادة اختصاص بالمعنى الذيقصد بالكلّ مثلا لا يجوز إطلاق اليد على الرّقيب بخلاف إطلاق العين لأن العين لما كانتهي المقصودة في كون الرجل رقيبا حافظا صارت كأنها نفسه و هذا الشرط مفقود فيما نحن فيهفيلزم أن لا يجوز التجوز فيه و أنه باطل عندكم و فيه نظر لأن ما نحن فيه مجاز من باب إطلاق الكلّعلى الجزء و هو غير مشروط بشرط و ذلك لأن الاستثناء موضوع للإخراج المخصوص و هو الإخراجعن الأخيرة فإذا استعمل في جزء الموضوع له أعني الإخراج المطلق الشامل للإخراج عن الأخيرةو الإخراج عن غيرها كان مجازا فليتأمّلقوله و إنما يقتضي عدم القطع إلخ [٣]لا يقال عدم استقلالالاستثناء علة لتعلقه بغيره فإذا حصل الاستقلال بتعلقه بالأخيرة انتفت العلّة فينتفيالمعلول أعني تعلقه بالجميع لأنا نقول علية عدم الاستقلال لذلك ممنوع لجواز أن يكون الباعث