حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣٨
بيان الأقلّ معلوم الإرادة في الجملة و لا يخفى عليك أنّ ما ذكره الشيخ من الحكمة لحمل المنكرعلى العموم نظير ما ذكره المصنف في عموم المفرد المعرّف و هذه المعارضة يجري فيه أيضا و ذلكبأن يقال لو أراد العموم في المفرد المعرّف لبيّنه و لما لم يبيّنه علم أنّه ليس بمراد فالفرق بينهمالا يخلو عن إشكالقوله و فيه نظر(١)لأن هذه القرينة غير مانعة عن إرادة الكل و لعدم المنافاةبين إرادة الأقل و إرادة الكل و مراد الشيخ من القرينة القرينة المانعة إذ بدونها احتمالحمله على الكلّ باق و هو مناط دليله فإن قلت يمكن توجيه النظر بأن تعلق الإرادةبالأقل غير مقطوع به بل هو مثل الكلّ في عدم العلم بالتعلق لأن تعلقها باعتبار كونه ملحوظابخصوصه منتف قطعا و باعتبار ملاحظته في ضمن الكل كذلك لأنه تابع لتعلقها بالكل و هوغير معلوم قلنا تعلق الإرادة بالأقل مطلقا باعتبار هذا وحده بل بالوجه الأعمّ معلوم قطعاقوله فإنا نمنع كون اللفظ حقيقة في كل مرتبة إلخ
[٢]يعني لا نسلم أنا إذا حملناه على الجميع فقدحملناه على جميع حقائقه و إنما يكون كذلك لو كان له حقائق و هو ممنوع إذ لا حقيقة له إلاّالقدر المشترك بين الجموع فلا دلالة على خصوص أحدها إلاّ بالقرينة لا يقال مراد المستدلأن تلك الجموع حقائق لا من حيث إن الجمع موضوع لها بل من حيث إنها من أفراد الموضوعله و هو القدر المشترك لأنا نقول هذا التوجيه لا يدفع الجواب لأنّ مقصود المجيب ليس بمجردمناقشة في أنّ إطلاق الجمع على الجموع من باب الحقيقة بل مقصوده أنه موضوع للقدر المشتركو حمله على الجميع كما هو المدّعى لا يمكن بدون القرينة و إطلاقه على الجميع مع القرينة لا جوازفي نفي جوازه اتفاقا على أنّه لو كان مراد المستدل هذا لكان ما ذكره إثباتا لللغة بالترجيحلأنه أثبت كون اللفظ حقيقة في الكلّ دون غيره من الجموع لكونه متضمّنا لها و أما إذا كانمراده أن اللفظ في كلّ مرتبة حقيقة باعتبار وضعه لها و أنه إذا أطلق كان عاما مستعملافي الكل لاشتماله على غيره فلا يكون إثباتا لللغة بالترجيح بل تقديما لبعض الحقائق على البعض بالترجيح و لا ضير فيهقوله و لئن سلّمنا كونهحقيقة في كلّ واحد منها [٣]لا يقال إذا كان الجمع حقيقة منها لا خفاء في أن الجميع أحد حقائقه