حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٠
القاطع بالمحتمل و إذا عمل بالخاص لزم بطلان ما هو ظني أعني العموم لا ما هو قطعي أعني دلالته علىبعض الأفرادقوله و ما يقال إلخ (١)نقل عنه رحمه الله أن هذا الاعتراض للنهاية على الحجة مع استدلاله بمثلهاعلى ما صار إليه كما حكينا عنه و لم يجب عنه و هو لا يخلو من عجب انتهى أقول الظاهر أن هذا الاعتراض نقضتفصيلي إذ هو منع لقوله و هو هين عند ذينك المحذورين تقريره لا نسلم أن تخصيص العام أهونمن نسخ الخاص و إنما يكون أهون لو لم يكن النسخ تخصيصا أيضا و لكنه تخصيص في الأزمان فليس التخصيصبأعيان العام أولى من التخصيص في أزمان الخاص كما ادعاه المستدل و تقرير الجواب أن النسخ مرجوحبالنسبة إلى التخصيص و لا مساغ لإنكاره إما لما مر من أن النسخ رفع للحكم بالكلية و التخصيص دفع لدلالةالعام على بعض أفراده و هو أهون لما سيجيء من أن النسخ رفع و التخصيص دفع لدلالة العام على بعضأفراده و هو أهون و إما لما سيجيء من أن النسخ رفع و التخصيص لا رفع فيه و إنما هو دفع و الدفع أهون من الرفعثم إنه لما كان مدار الاعتراض على تسمية النسخ تخصيصا تصدى للفرق بقوله و مجرد الإشراك النسخ و التخصيصبالمعنى المعروف و هو قصر العام على بعض أفراده في مسمى التخصيص لا يقتضي المساواة بينهما عند التعارضلأن التخصيص بالمعنى المعروف أغلب من النسخ كما يشهد به الاستقراء و يصدقه المثل المشهور فعند التعارض بينهما وجب المصيرإلى ما هو أغلب و أكثر بالضرورةقوله لما بيناه من أولوية إلخ
[٢]إشارة إما إلى ما ذكره أولا من الدليل على أولوية التخصيصبالنسبة إلى النسخ أو إلى ما ذكره في الجواب من أن التخصيص أغلب و أكثر من النسخقوله لأن النسخ رفع إلخ [٣]توضيحهأن النسخ رفع للحكم بعد استقراره و لا ريب في أن رفع غير المستقر أهون من رفع المستقر لا يقال الحكم إمامقيد بغاية أو مؤبد و على التقديرين لا رفع فيه أما على الأول فلأن الحكم بخلاف ذلك الحكم بعد تلك الغاية لايكون رفعا كمن يقول صم إلى يوم العيد ثم يقول يوم العيد لا تصم إذ ليس فيه رفع قطعا و أما على الثاني فلأن الحكمالمؤبد لا يجوز رفعه للزوم التناقض إذ حاصله أنه مؤبد ليس بمؤبد لأنا نقول نحن نختار قسما ثالثا و هو أن الموصوفبالحكم مقيد بالتأبيد و أما الحكم فلا يكون مقيدا بغاية و لا مؤبدا بل مطلقا فحينئذ يمكن رفعه و إبطال استمرارهو محصوله أن قولهم صم رمضان أبدا يجعل أبدا قيدا لرمضان لا لوجوب الصوم و معناه أن صوم كل شهر من شهوررمضان إلى الأبد واجب في الجملة غير مقيد للوجوب بالاستمرار إلى الأبد و حينئذ رفع وجوب الصوم و معناه عدم