حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٦٤
بأنه علم بالاستقراء أن المتعلقات كلّها في غير ما نحن فيه مشتركة بين الأمرين فكذا ما نحن فيهإلحاقا له بالأعمّ الأغلب و هذا ليس من القياس في شيء إذ لا يعتبر في القياس كون المقيس عليهأعمّ و أغلب قلت قوله و الجامع بين الأمرين إلخ يأبى هذا التوجيهقوله إذ لا فرق بين قولهإلخ (١)فيه نظر لأنا لا نسلم أنّ عدم الفرق بين القولين بواسطة العطف بل لاتحاد المسند و اشتراكالمسند إليه فإن قلت الاتحاد و الاشتراك المذكوران بدون العطف لا يكفيان في جعلالجملتين جملة واحدة لجواز الإضراب حينئذ قلت مجرد العطف أيضا لا يكفي في ذلك و إلا لجازذلك في قولنا جاءني القوم و ذهب بنو تميم إلاّ واحدا و أنه لا يجوز قطعا و ثالثها أن الاستثناءبمشية اللّه إلخ مثل قوله لا أكلت و لا شربت و لا ضربت إن شاء اللّه فإن إن شاء اللّه متعلقبكل واحدة من الثلاثة اتفاقا و كذلك الآمرة مثلاقوله و لو سلّم
[٢]فهو قياس في اللغة و هولا يجوز و لو سلّم فالجامع مفقود لأن الشرط و إن تأخر لفظا متقدم تقديرا فلذا يتعلق بالجميعبخلاف الاستثناء فلا يلزم من اشتراكهما في عدم الاستقلال اشتراكهما في كلّ الأمور وكون معنييهما واحدا على تقدير تسليمه لا يوجب اتحادهما في الحكم إذ ليس كل ما دلّ بشيءحكمه حكم ذلك الشيءقوله و عن الثاني أنه قياس [٣]كالأوّل لأنه قاس على الجملة الواحدة ما هو بمنزلتهما فيأن الاستثناء يعود إلى الكلّ و هذا لا يجوز عند الأكثر على أن المؤوّل و المؤوّل به لا يجب اشتراكهما فيجميع الأحكامقوله ليس باستثناء [٤]فإن قلت قد أطلق القوم عليه لفظ الاستثناء قلت لوثبت ذلك فهو مجاز و يدل عليه جواز دخوله على الواحد مع عدم جواز ذلك في الاستثناءو لو سلّم أنه استثناء فعوده إلى الجميع لدليل كالإجماع لا يقتضي رجوع الاستثناء مطلقا إليهلجواز أن يكون هناك مانع من تعلقه بالأخيرة فقط أو باعث للعود إلى الجميع لم يوجد ذلك فيغيره فإن قلت يلزم الاشتراك حينئذ و الأصل عدمه قلت إنما يلزم ذلك لو كان عوده إلى الجميع علىسبيل الحقيقة و هو ممنوع قوله و لا شرط [٥]رد على الحاجبي حيث أجاب عن هذا الدليل بأن المشيةشرط الاستثناء فهو غير محل النزاع فإن الحق الاستثناء به فهو قياس باللغة و هو لا يجوز و لو سلّم