حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩٤
نفي الصحة تارة أي لا صلاة صحيحة و يفهم منه نفي الكمال أخرى أي لا صلاة كاملة إلا بكذا فكاناللفظ متساويان فيهما متردد بينهما و لزم الإجمال و الجواب أن اختلاف عرفهم و فهمهم ممنوع و لو سلم فإنما هو باعتباراختلافهم في أنه هل هو ظاهر في الصحة أو في الكمال فذهب طائفة إلى الأول و ذهب طائفة إلى الثاني فعلى هذاصاحب كل مذهب يحمله على ما هو الظاهر عنده و لا يتردد فهو ظاهر عندهما لا مجمل إلا أنه ظاهر عند كل طائفةفي شيءقوله و لو نزلنا إلى تسليم التردد بينهما فكونه على السواء ممنوع(١)فيه نظر لأن تسليم التردد مستلزملتسليم المساواة إذ لا تردد مع رجحان أحدهما فمنع المساواة بعده من قبيل منع اللازم مع تسليم الملزومو هو غير معقول اللّهم إلا أن يكون عدم التردد مستندا بأن كل واحدة من الطائفتين لا تجوز حملاللفظ على ما ذهب إليه الأخرى أصلا فتسليمه حينئذ باعتبار تجويز كل منهما حمله على ما ذهب إليه الأخرىفي الجملة فحينئذ يتوجه منع مساواتهما إلا أن هذا مع كونه تكلفا ينافي قوله ظاهر في الصحة أو في الكمالو المناسب حينئذ أن يقول نصّ بدل ظاهر قوله و الجواب ظاهر ممّا قدمناه
[٢]أي في الجواب عن حجة الأولين تقريرهأنا لا نسلم أن له حكمين عند الجميع بل له حكم عند كل طائفة فلا إجمال عندهما و لو سلّم فكون الاحتمالينمتساويين ممنوع بل نفي الأجزاء أقرب إلى الحقيقة لأن الفعل الذي ليس بصحيح أقرب إلى المعدوممن الفعل الصحيح الذي ليس بكمال و حمل اللفظ على أقرب المجازات أولىقوله في التحريم المضاف [٣]إلى الأعيان و كذا في التحليل المضاف إليها نحو أحلت لكم بهيمة الأنعام و إنا أحللنا لك و لأزواجك إلى غير ذلك و كذا في الوجوب و الندب المضافين إليهاقوله إنما هو تحريم الفعل المقصود من ذلك [٤]إن كان المقصود صفة للفعل فذلك إلى التحريم المذكور من الأعيانو إن كان صفة لتحريم الفعل فذلك إشارة إلى التحريم المضاف إلى الأعيان و لا يخفى أن المقصود من العين قد يكون أفعالاكثيرة فإما أن يقدر واحد لا بعينه بناء على أن ما يقدر للضرورة يقدر بقدرها و يلزم الإجمالو تخصيص كلام المصنف بما عدا هذه الصورة و إمّا أن يقدر الجميع حذرا عن الترجيح بلا مرجح كماقالوا في لام الحقيقة في المقام الخطابي فلا إجمال و الأصح الثاني لئلا يلزم فوات المقصود و يمكنحمل كلام المصنف على هذا أيضا بأن يريد بالفعل المقصود أعم من الواحد و الاكتفاء بمثال الواحد اقتصاراعلى أقل مراتب العددقوله فإذا قيل حرم عليكم إلى آخره [٥]نشر لما لفّ أوّلا على سبيل التفصيل و ذلك في قوله فهم