حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٨
في البعض يرفع جميع المجازات إذ ما من مجاز إلا و يمكن أن يقال إنه مع القرينة حقيقة في مدلولهلسبقه و بدونها حقيقة في غيرهقوله و الجواب عن الأول إلخ (١)منع لقوله و التناول باق توضيحهأن تناول اللفظ للباقي و إرادته قبل التخصيص و هو الذي كان على سبيل الحقيقة إنما كان مع تناولالغير و إرادته أيضا بالفعل و تناوله بعد التخصيص ملحوظ بانفراده غير منضم مع إرادتهغيره و هذا التناول مغاير لتناول الأول بالضرورة و بطريان هذا ينتفي الأول ويقتضي ذلك كون اللفظ مستعملا في غير ما وضع له فقد ظهر مما ذكرنا أن المراد بقوله إنما كان مع غيرهإنما كان مع تناول غيره و إرادته بالفعل و ليس المراد به مع صلوح تناوله و مجرداحتمال ذلك ليرد أن استعماله في الباقي بخصوصه بعد التخصيص يقتضي انتفاء صلوحه للغيرو لا يلزم منه أن يكون مجازا في الباقي و إلا دخل المشترك فإنه صالح لكل واحد من معانيهقبل القرينة و بعدها لا يصلح لبعضها فيلزم أن يكون مجازا في الباقي و هو باطل اتفاقا علىأنه لو أريد هذا لكان الفرق بين العام و المشترك واضحا إذ المشترك صلاحيته ليست بحسبالوضع بل بحسب الاستعمال بخلاف العام فإن وضعه للصلاحية فإذا انتفت صلاحيته بالمخصصتحقق الاستعمال في غير ما وضع له بخلاف المشتركقوله و اعترض بأن عدم تناول اللفظللغير بعد التخصيص أو تناوله قبله لا يغير صفة تناوله للباقي
[٢]و الحاصل أن تناوله للباقيالذي كان على سبيل الحقيقة باق على التقديرين لأن عدم التناول للغير لا يؤثر في تناولهو لا يوجب دفعه و قد يجاب بأن تناوله لما بقي الذي كان حقيقة تناوله في ضمن الكل إجمالاو أما تناوله بخصوصه فلم يكن متصفا بكونه على الحقيقة أصلاقوله و جوابه إلخ [٣]محصله أنالتناول ليس موجبا لكون اللفظ حقيقة في الباقي قبل التخصيص إذا التناول أعم من أن يكونبطريق الحقيقة أو المجاز و العام لا يقتضي خاصا معينا فلا يلزم بقاؤه بعد التخصيص كونهحقيقة فيه بل الموجب له هو استعماله في الكل الذي يكون ذلك الباقي بعضا منه و اللفظ بعدالتخصيص مستعمل في الباقي بخصوصه فلا يكون حقيقة فيه بل مجازا و الظاهر أن هذا الجواب يتعلق