حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٨
الذي هو نوع من الفسق نزلت في وليد بن عتبة حيث ولاّه النبي صلّى اللّه عليه و آله في أخذ صدقاتبعض العرب فعاد و هو يذكر أنهم قد ارتدوا عن الدّين و همّوا بقتلهقوله فينتفي عند انتفائه إلخ(١)أي فينتفيوجوب التثبت عند انتفاء مجيء الفاسق عملا بمفهوم الشرط سواء لم يكن هناك جاء أو كان و كان عادلاو إذا لم يجب التثبت عند مجيء غير الفاسق إلخ و اندفع ما أورده بعض الأفاضل من أن مفهوم الشرط عدممجيء الفاسق و هو أعم من مجيء غيره فلا يلزم من اعتبار المفهوم وجوب العمل بخبر العدل بجواز وجوب التبينعند خبره و انتفائه عند عدم المخبر على أن اعتبار المفهوم لأجل أن الشرط لغو بدونه على هذا الإيراد ليصيرالشرط لغوا لا يقال انتفاء وجوب التثبت إنما يقتضي جواز القبول لا وجوبه و هو المطلوب ففي قوله فإمّا أن يجبالقبول و هو المطلوب أو الردّ و هو باطل لأنها يتصور شق ثالث هو المراد و هو جواز القبول و هذا أعم من المطلوب لأنا نقولإذا ثبت الجواز ثبت الوجوب لأن القول بالجواز دون الوجوب مما لم يقل به أحدقوله دلالة المفهوم ضعيفة
ة [٢]للاختلاف في ثبوته و حجيته مع عدم ما يدل عليها قطعا مبني على القول بحجيته فيه نظر لأن الخصم كالسيد المرتضىو نظائره ينكرون حجيته فالدليل لا ينتهض عليهمقوله الثالث إطباق قدماء الأصحاب [٣]خلاصة أن القدماءأجمعوا على العمل بأخبار الآحاد فوجب العمل بها لأن إجماعهم حجة و فيه نظر لأن الإجماع إما سكوتي أوحقيقي و الطريق إليه على التقديرين إما تواتر أو آحاد فهذه أربع صور و يرد على تقدير كون الطريق آحاداأن الدليل لا يفيد العلم و هو المطلوب عند الخصم و أن إثبات المطلوب يتوقف على صحة هذا الدليل و صحته تتوقفعلى إثبات المطلوب فيلزم الدور و أن السكوت لا يدل على الرضا لأن كلنا نشترط أن لا يكون له وجهسواه من بقية أو خوف و نحو ذلك و إثبات الرضا بذلك مشكل جدا و يرد على تقدير كونه تواترا أن المتقدمينأولى بإدراكه و كل من خالفكم من متقدمي الإمامية و غيرهم كالنظام و القاساني و جماعة من المعتزلةيخالفونكم في دركه مع مخالطتهم بأهل الأخبار و قال المرتضى إنهم يقسمون على أنهم لا يعلمون ذلك بلو لا يظنونه فإن كذبتموهم فعلتم ما لا يحسن و كلموكم بمثله و يرد على جميع التقادير إما لا نسلم أن رواية الخبر و تدوينهإنما هو لوجوب العمل بل لحصول التواتر بنقل الجميع أ لا ترى أن من رأي شهر شوال يخبر عن الرؤية مع علمه بأنوجوب الإفطار لا يثبت بقوله وحده بل يفعل ذلك ليحصل بانضمام الغير ذلك الحكم و البحث عن الرواة لأجل أن