حاشية معالم الدين - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٤
مقارن للقرائن المفيدة للعلم في قضية عادة قيل فيه نظر لأنه يجوز بالضرورة أن يخبر ملك بموتولده مع القرائن المذكورة ثم يخبر بحياته مع قرائن أسباب الفرح و ذلك بأن كان قد غشي عليه فأفاقو أجيب بأنه إذا حصل العلم بالموت استحال أن يحصل العلم بالحياة بالضرورة و ذلك إنما يتصور حيث لم تكنالقرائن الأولى مفيدة للعلم على أنه لو وقع الخبران على الوجه المذكور دلت القرائن العقلية علىالكذب الثاني و الكلام في الخبر المجرد عن علامة الكذبقوله فبالتزام التخطئة حينئذ(١)أي بالتزام تخطئةالمخالف للخبر بالاجتهاد حين أفاد ذلك الخبر مع القرائن علما هذا منع لبطلان اللازم و إنما لميمنع الملازمة كما منعها بعضهم بناء على أنه يجوز أن لا يفيد العلم بالنظر إلى المخالف له بالاجتهاد لأنالكلام في القرائن المفيدة للعلم قطعا كما عرفت و مثل هذا مطردقوله و الإجماع المدعى ظاهر على خلاف ذلك الفساد
د [٢]جواب عما يقال إذا ثبت عدم جواز التخطئة بالإجماع لا يتصور التزامها لأن الإجماع لكونه دليلا قاطعالا يجوز مخالفته و تقريره أن الإجماع على عدم جواز التخطئة ظاهر الفساد لأن كلّ من يدعي من العقلاء أن الخبر المحفوفبالقرائن يفيد العلم يدعي التخطئة بالمخالفة و كل من يدعي أنه غير مفيد له يدعي عدم التخطئة بهافصارت التخطئة و عدمها في قوة المتنازع فيه فأين الإجماع عليها أصل في حجية الخبر الواحد قوله يجوز التعبد به عقلا [٣]أي بحكمالعقل لجواز أن يوجب الشارع علينا العمل بمقتضاه لأن الشارع إذا أمرنا بالعمل بموجبه و قال إذا أخبركمعدل بشيء فاعملوا به و عرضنا ذلك على عقولنا فإنا نقطع بأنه لا يلزم من فرض وقوعه محال و هو المعنىبالجواز العقليقوله و يعزى إلى جماعة [٤]أي ينسب إلى جماعة من أهل الخلاف منهم أبو علي الجبائي و استدلبأنه لو جاز التعبد به في الإخبار بالأحكام الشرعية عن الرسول صلى اللّه عليه و آله لجاز التعبد به فيالإخبار بالأحكام عن اللّه تعالى بغير معجزة لاشتراك الجامع و هو كون المخبر عدلا في الصورتين و الجوابمنع الملازمة إذ لا يلزم من جوازه بقول من لا يقطع بكذبه الجواز بقول من يقطع بكذبه من حيث العادةو ذلك لأن الإخبار عن الله تعالى من الرئاسة العظيمة و من أندر الأشياء فإذا لم يقرن بدعواه ما يوجب القطعبصدقه كالمعجزة نقطع عادة بأنه كذب بخلاف الإخبار عن الرّسول صلّى اللّه عليه و آله قوله و هلهو واقع أو لا [٥]أي هذا التعبد بمعنى وجوب العمل به واقع أو لاقوله فذهب جماعة من المتقدمين كالسيد المرتضى